تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

2 - وصف أخلاق النبي صلّى اللّه عليه وسلم

قال تعالى :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
( سورة القلم : 4 ) عن عطاء رضي اللّه عنه قال قلت لعبد اللّه بن عمرو أخبرني عن صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في التوراة قال أجل واللّه إنه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن يا أيّها النّبىّ إنّا أرسلناك شاهدا ومبشّرا ونذيرا وحرزا للأميين ، أنت عبدي ورسولي ، سميتك المتوكل ، لا فظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر ، ولن يقبضه اللّه حتى يقيم به الملة العوجاء ، بأن يقولوا لا إله إلا اللّه ، ويفتح بها أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا - رواه البخاري . عن عائشة رضي اللّه عنها قالت « كان خلق رسول اللّه رضي اللّه عنه القرآن » - رواه أحمد ومسلم وأبو داود ، وزاد مسلم يغضب لغضبه ويرضى لرضاه .

- دفع السيئة بالحسنة

لما أراد اللّه هدى زيد بن سعية ، قال زيد لم يبق شيء من علامات النبوة إلا وقد عرفتها في وجه محمد صلّى اللّه عليه وسلم إلا اثنتين يسبق حلمه جهله ، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلما . قال زيد فقلت يا محمد ، هل لك أن تبيعني ثمرا - معلوما لي - فباعني فأعطيته ثمانين مثقالا من ذهب ، فلما حل الأجل أتيته فأخذت بمجامع قميصه وردائه وهو في جنازة مع أصحابه ونظرت إليه بوجه غليظ وقلت له يا محمد ألا تقضينى حقي ؟ فو اللّه ما علمتكم بنى عبد المطلب إلا مطلا . ونظرت إلى عمر وعيناه تدوران في وجهه ثم رماني ببصره وقال : يا عدو اللّه أتقول لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ما أسمع وتصنع به ما أرى ؟ فلو لا ما أحاذر لومه