تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

3 - مائة وسيلة لنصرة المصطفى صلى اللّه عليه وسلم

إن أول ركن من أركان الإسلام العظيمة : شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه . وتحقيق الشطر ( النصف ) من الشهادتين وهو شهادة أن محمدا رسول اللّه تتم من خلال الأمور التالية : أولا : تصديق النبي صلّى اللّه عليه وسلم في كل ما أخبر به ، وأوله أنه رسول اللّه ومبعوثه إلى الجن والإنس « 1 » كافة لتبليغ وحيه تعالى بالقرآن والسنة المتضمنين لدين الإسلام الذي لا يقبل اللّه تعالى دينا سواه . ثانيا : طاعته والرضا بحكمه ، والتسليم له التسليم الكامل ، والانقياد لسنته والاقتداء بها ، ونبذ ما سواها . ثالثا : محبته صلّى اللّه عليه وسلم فوق محبة الوالد والولد والنفس ، مما يترتب عليه تعظيمه ، وإجلاله ، وتوقيره ، ونصرته ، والدفاع عنه ، والتقيد بما جاء عنه . فعلى كل مسلم ؛ أن يسعى لتحقيق هذا المعنى ، ليصح إيمانه ، وليحقق الشطر الثاني من كلمة التوحيد ، ولتقبل شهادته بأن محمدا رسول اللّه ، فإن المنافقين قالوا :
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
( المنافقون : 1 ) ، فلن تنفعهم شهادتهم ، لأنهم لم يحققوا معناها . وإليك بعض الأمور التي يمكننا من خلالها العمل بمقتضى تلك المحبة ، وواجب القيام بذلك الحق للنبي صلّى اللّه عليه وسلم تجاه هذه الهجمة الشرسة عليه أن نفديه بأولادنا ووالدينا وأنفسنا وأموالنا ، كل على قدر إمكانياته ، فالكل يتحمل مسؤوليته ومن خلال موقعه :
هامش
( 1 ) وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ والعالمين : عالم الإنس وعالم الجن .