وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
( الحشر : 8 )
وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ
( الحج : 40 ) ومعنى نصره ، أي نصر دينه ومنهجه ودعوته بكل وسيلة بالسيف والقلم والنفس والمال . قال اللّه تعالى
إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 8 ) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
( الفتح :
8 - 9 ) وحينما اشتد الإيذاء بالمسلمين والنبي صلّى اللّه عليه وسلم أيقظ همم أصحابه ليردوا على هؤلاء فقال صلّى اللّه عليه وسلم فيما رواه مسلم في صحيحه : « من يردهم عنا وله الجنة ؟ » وعلى الفور تفانى الصحابة في الدفاع عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وعن الإسلام ، فقد روى البخاري في صحيحه عن قيس بن أبي حازم رضي اللّه عنه قال : « رأيت يد طلحة أشلاء وقى بها النبي صلّى اللّه عليه وسلم يوم أحد » . ولعلنا نتذكر ما قاله أنس بن النضر رضي اللّه عنه يوم أحد حين كر المشركون على المسلمين وانكشف جيش المسلمين : اللهم إني اعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعنى أصحابه - وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء - يعنى المشركين - ثم تقدم ، فلقيه سعد بن معاذ ، فقال : يا سعد بن معاذ ، الجنة ورب النظر إني لأجد ريحها من دون أحد » . قال فوجدنا به بضعا وثمانين ضربة بالسيف أو طعنة بالرمح أو رمية بالسهم ووجدناه قد قتل ومثل به المشركون فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه » . رواه البخاري ومسلم وأحمد . وتترست أم عمارة تقيه السهام حتى بدا جسدها كالقنفذ من كثرة ما رشق فيه من سهام . وتسابق الطفلان معوذ ومعاذ من أجل قتل أبى جهل فرعون هذه الأمة لأنهما علما أنه سب النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهذا سعد بن الربيع رضي اللّه عنه يقول وهو في النزع الأخير في غزوة أحد : « يا سعد بن معاذ ، قل لقومي من الأنصار : لا عذر لكم عند اللّه إن خلص إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وفيكم عين تطرف ، ثم فاضت روحه » .