تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وخلود ، من ذا الذي يجرؤ على تشبيه رجل من رجال التاريخ بمحمد ؟ ! ومن هو الرجل الذي ظهر أعظم منه ، عند النظر إلى جميع المقاييس التي تقاس بها عظمة الإنسان ؟ ! إن سلوكه عند النصر وطموحه الذي كان مكرسا لتبليغ الرسالة وصلواته الطويلة وحواره السماوي هذه كلها تدل على إيمان كامل مكنه من إرساء أركان العقيدة . إن الرسول والخطيب والمشرع والفاتح ومصلح العقائد الآخرى الذي أسس عبادة غير قائمة على تقديس الصور هو محمد ، لقد هدم الرسول المعتقدات التي تتخذ واسطة بين الخالق والمخلوق » « 1 » .

43 - جورج برناردشو

ويقول الفيلسوف الإنجليزى جورج برناردشو : « لقد درست محمدا باعتباره رجلا مدهشا ، فرأيته بعيدا عن مخاصمة المسيح ، بل يجب أن يدعى منقذ الإنسانية ، وأوربة بدأت في العصر الراهن تفهم عقيدة التوحيد ، وربما ذهبت إلى أبعد من ذلك ، فتعترف بقدرة هذه العقيدة على حل مشكلاتها بطريقة تجلب السلام والسعادة ! فبهذه الروح يجب أن تفهموا نبوءتى » « 2 » . « إذا حكمنا على العظمة بما كان للعظيم من أثر في الناس ، قلنا إن محمدا رسول المسلمين أعظم عظاماء التاريخ ، فقد كبح جماح التعصب والخرافات ، وأقام فوق اليهودية والمسيحية ودين بلاده القديم دينا واضحا قويا ، استطاع آن يبقى إلى يومنا هذا قوة ذات خطر عظيم » « 3 » . « لم يسجل التاريخ أن رجلا واحدا سوى محمد ، كان صاحب رسالة وباني أمة ، ومؤسس دولة . . هذه الثلاثة التي قام بها محمد ، كانت وحدة متلاحمة ، وكان الدين هو القوة التي توحدها على مدى التاريخ » « 4 » .
هامش
( 1 ) ( السفر إلى الشرق ) ص ( 277 ) . ( 2 ) عن « موسوعة مقدمات المناهج والعلوم » العلامة أنور الجندي ( مجلد 8 / 211 ) . ( 3 ) المؤرخ ول ديورانت في موسوعته ( قصة الحضارة ) المجلد الحادي عشر . ( 4 ) المؤرخ فيليب حتى ، عن « مقدمات العلوم والمناهج » أنور الجندي ( 8 / 214 ) .