كما اعتمدوا على المناذرة لحماية حدودهم الجنوبية المتاخمة للجزيرة العربية وحدودهم الجنوبية الغربية المتاخمة للروم .
وكانت العقيدة المجوسية مسيطرة على الفرس وأكثر أتباعهم ، ولم يكن للجيش هدف يوحّذ صفوفه ويسعى لتحقيقه غير الارتزاق أيضا . . . كما كانت قيادته غالبا وراثية وقادته يعتمدون على حسبهم ونسبهم وحظوتهم لدى الأكاسرة لا على قابلياتهم العسكرية وكفاياتهم في القتال .
4 - النتائج :
على الرغم من كثرة القبائل العربية قبل الإسلام ، فإنها كانت متفرقة لا تخضع إلا لسيطرة رؤسائها الذين تسيطر عليهم أهواؤهم ورغباتهم الشخصية .
كما أن النظام العسكري في كل من الامبراطوريتين الفارسية والرومية كان فاسدا .
ولم يكن لكل من هؤلاء العرب والفرس والروم أهداف يؤمنون بها ويضحون في سبيل تحقيقها .
لقد كانوا أعدادا ضخمة ولكن بلا نظام ، وكان المسلمون قليلين ولكنهم منظمون .
مناقشة الموقف العسكري للطرفين
أصبح واضحا من دراسة الموقف العسكري للطرفين ، أن المسلمين - على قلتهم - كانوا أقوى من أعدائهم المشركين والروم والفرس - على كثرتهم - ذلك لأن المسلمين يتميزون على أعدائهم بعقيدتهم الراسخة وإيمانهم العميق بأهدافهم ، وبذلهم عن طيبة خاطر كل ما يملكونه في سبيل تحقيق تلك الأهداف .