تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول القائد — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

غزوة تبوك « 1 »

الموقف العام

1 - المسلمون :

سيطر المسلمون بعد فتح مكة وإخضاع هوازن وثقيف على شبه جزيرة العرب كلها حتى حدود الشام والعراق ، وأصبح المسلمون مسئولين عن إدارة هذه البلاد وتنظيم حياتها العسكرية والاجتماعية ، ولم تبق في البلاد العربية كلها قوة تجرؤ على مناهضة المسلمين وإعلانهم بالعداء . ولكن الإسلام ليس دين العرب وحدهم ، بل هو للناس كافة ، فلابد من تأمين حرية نشر تعاليمه بين العرب وغيرهم . وإذا كان الإسلام قد انتشر في شبه الجزيرة العربية ، فقد آن الأوان لنشره خارجها ، بعد أن أصبح المسلمون بدرجة من القوة والتنظيم تساعدهم على حماية حرية انتشاره بين الناس كافة .

2 - المنافقون :

استمر المنافقون في المدينة على الرغم من قلتهم وتظاهرهم بالإسلام على تثبيط الهمم ونشر الروح الانهزامية وخلق الفتن والمشاكل للمسلمين ، ولكنهم لم يكونوا بدرجة من الأهمية والقوة بحيث يحسب لهم المسلمون أيّ حساب . وقد أصبحوا على مرّ الزمن معروفين لأهل المدينة لا تخفى أعمالهم على أحد . وكان باستطاعة النبي صلّى اللّه عليه وسلم تطهير المدينة منهم ، لولا رغبته في أن يثوبوا إلى رشدهم ، ولو بعد حين .
هامش
( 1 ) - تبوك : موضع بين وادي القرى والشام ، وهو حصن به عين ونخل . انظر التفاصيل في معجم البلدان 2 / 365 .
الرسول القائد — صفحة 395 | محمود شيت خطاب