الحاج . يا معشر قريش ! إن اللّه قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء : الناس من آدم ، وآدم من تراب : ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى ، وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ، إن أكرمكم عند اللّه أتقاكم ، إن اللّه عليم خبير ) . يا معشر قريش ما ترون أني فاعل بكم ؟
قالوا : ( خيرا ! أخ كريم وابن أخ كريم ) .
قال : ( فإني أقول كما قال يوسف لإخوته : لا تثريب عليكم اليوم . اذهبوا فأنتم الطلقاء ) .
طهر المسلمون البيت من الأصنام ، وأتم محمد صلّى اللّه عليه وسلم بذلك في أول يوم فتح مكة ما دعا اليه منذ عشرين سنة : أتم تحطيم الأصنام والقضاء على الوثنية في البيت الحرام بمشهد من قريش ، ترى أصنامها التي كانت تعبد ويعبد آباؤها ، وهي لا تملك لنفسها نفعا ولا ضرا .
وأقام النبي صلّى اللّه عليه وسلم بمكة خمسة عشر يوما ، نظم خلالها شؤون مكة الإدارية والاجتماعية وفقّه أهلها في الدين ، وأرسل قسم من المفارز للدعوة إلى الاسلام ولتحطيم الأصنام خارج مكة من غير سفك للدماء .
خسائر الطرفين
1 - المسلمون :
شهيدان فقط .
2 - المشركون :
ثلاثة عشر قتيلا وبعض الجرحى .