ب - ضرب حشود قضاعة الذين اعتزموا مهاجمة المسلمين في المدينة .
2 - سير الحوادث :
قرّر الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بعد عودة المسلمين من غزوة ( مؤتة ) أن يسترد هيبة المسلمين في المنطقة الشمالية للمدينة المنورة ، فأرسل عمرو بن العاص يستنفر العرب إلى الشام ؛ وذلك لأن والدة عمرو من قبائل تلك المنطقة ، فمن السهل عليه أن يستميلهم إلى جانبه .
فلما وصل ماء ( ذات السلاسل ) من أرض جذام ، خشي كثرة عدوه ، فطلب من الرسول صلّى اللّه عليه وسلم أن يمده بالرجال ، وبقي ينتظر المدد في موضع ( ذات السلاسل ) .
بعث الرسول صلّى اللّه عليه وسلم جيشا من المهاجرين الأولين في مائتين : فيهم أبو بكر وعمر بقيادة أبي عبيدة بن الجراح رضي اللّه عنهم ، وأمره حين وجّهه نجدة لعمرو : ( ألّا يختلفا وأن يكونا جميعا ) .
ولما وصل أبو عبيدة بن الجراح ، قال له عمرو : ( إنما جئت مددا لي ) .
قال أبو عبيدة : ( لا ، ولكني على ما أنا عليه ، وأنت على ما أنت عليه ) !
قال عمرو : ( أنت مدد لي ) .
قال أبو عبيدة : ( يا عمرو ! إنّ رسول اللّه قال لي : لا تختلفا ، وإنك إن عصيتني أطعتك ) . . .
أخذ عمرو يطارد القبائل الموالية للروم ، فتوغل في ديار قبائل بليّ وعذرة وبلقين وطيء ، وكلما انتهى إلى موضع فرّت القبائل التي كانت فيه ، واستطاع مرة واحدة الاصطدام بجموع من القبائل ، ولكنها فرّت لا تلوي على شيء ! . . .
وبذلك شتت عمرو بن العاص جموع قبائل الشام ، وأعاد هيبة المسلمين إلى نفوس القبائل القاطنين هناك .