وعاد المسلمون إلى المدينة ليستقبلهم أهل المدينة من المسلمين يحثون التراب في وجوههم قائلين لهم : ( يا فرّار ! أفررتم في سبيل اللّه ) ؟ !
ولكنّ الرسول صلّى اللّه عليه وسلم أجابهم : ( إنهم ليسوا بالفرار ، ولكنهم الكرّار إن شاء اللّه ) .
5 - خسائر الطرفين :
أ - المسلمون :
استشهد من المسلمين اثنا عشر رجلا . انظر الملحق ( ي ) .
ب - الروم والمشركون :
كانت خسائرهم أضعاف خسائر المسلمين مما أثّر في معنوياتهم ، ولذلك لم يقوموا بمطاردة المسلمين مطاردة حاسمة تقضي على قواتهم كلها .
6 - النتيجة :
كانت معركة ( مؤتة ) معركة استطلاعية أفادت المسلمين كثيرا في معرفة خواص قوات الروم وأساليب قتالها ، وخواص حلفائها من القبائل وأساليب قتالهم وقوتهم ، فأفادوا من هذه المعلومات في قتالهم بعد ذلك ضد الروم .
ولا تعدّ خسائر المسلمين الطفيفة شيئا يذكر بجانب الفائدة العسكرية التي أفادوها من الاطلاع على خواص قوات الروم وحلفائها وتنظيمها وتسليحها وأساليب قتالها ، مما سنرى أثره في المعارك التي خاضها المسلمون فيما بعد .
غزوة ذات السلاسل « 1 »
1 - أسباب الغزوة :
أ - أخذ ثأر المسلمين من القبائل التي اشتركت في غزوة ( مؤتة ) ، وهي من لخم وجذام وبلقين وبهراء وبليّ وطيء وعذرة .
هامش
( 1 ) - ذات السلاسل : وراء وادي القرى بينها وبين المدينة عشرة أيام . انظر طبقات ابن سعد 2 / 131 .