تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول القائد — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وعاد المسلمون إلى المدينة ليستقبلهم أهل المدينة من المسلمين يحثون التراب في وجوههم قائلين لهم : ( يا فرّار ! أفررتم في سبيل اللّه ) ؟ ! ولكنّ الرسول صلّى اللّه عليه وسلم أجابهم : ( إنهم ليسوا بالفرار ، ولكنهم الكرّار إن شاء اللّه ) .

5 - خسائر الطرفين :

أ - المسلمون : استشهد من المسلمين اثنا عشر رجلا . انظر الملحق ( ي ) . ب - الروم والمشركون : كانت خسائرهم أضعاف خسائر المسلمين مما أثّر في معنوياتهم ، ولذلك لم يقوموا بمطاردة المسلمين مطاردة حاسمة تقضي على قواتهم كلها .

6 - النتيجة :

كانت معركة ( مؤتة ) معركة استطلاعية أفادت المسلمين كثيرا في معرفة خواص قوات الروم وأساليب قتالها ، وخواص حلفائها من القبائل وأساليب قتالهم وقوتهم ، فأفادوا من هذه المعلومات في قتالهم بعد ذلك ضد الروم . ولا تعدّ خسائر المسلمين الطفيفة شيئا يذكر بجانب الفائدة العسكرية التي أفادوها من الاطلاع على خواص قوات الروم وحلفائها وتنظيمها وتسليحها وأساليب قتالها ، مما سنرى أثره في المعارك التي خاضها المسلمون فيما بعد .

غزوة ذات السلاسل « 1 »

1 - أسباب الغزوة :

أ - أخذ ثأر المسلمين من القبائل التي اشتركت في غزوة ( مؤتة ) ، وهي من لخم وجذام وبلقين وبهراء وبليّ وطيء وعذرة .
هامش
( 1 ) - ذات السلاسل : وراء وادي القرى بينها وبين المدينة عشرة أيام . انظر طبقات ابن سعد 2 / 131 .
الرسول القائد — صفحة 309 | محمود شيت خطاب