محاسبة الغادرين
الموقف العام
1 - المسلمون :
استطاع المسلمون الثبات أمام الأحزاب ويهود في ظروف قاسية جدا ضد قوات متفوقة عليهم فواقا ساحقا ، فثبتوا تجاه الخطر الداهم الذي هدّدهم من خارج المدينة ومن داخلها .
وهذا الصمود والثبات جعل معنويات المسلمين في وضع متميز لم يسبق له مثيل من قبل .
لقد تخلّصوا من الأحزاب ، وبقي أمامهم بنو ( قريظة ) جيرانهم في المدينة الذين لم يرعوا للجار حقا ولم يحافظوا على العهد ، وخانوا المسلمين في أخطر أوقات محنتهم ، فلا بدّ من تصفية الحساب معهم .
2 - المشركون :
انسحب الأحزاب وقريش إلى ديارهم يحملون معهم كلّ معاني الإخفاق ، فلم تستطع قريش القضاء على المسلمين ، ولم تستطع القبائل الأخرى نهب أموال المسلمين ، ولم يعودوا بأية فائدة يمكن أن تخفف عنهم ما بذلوه من جهد في السفر والحصار أيام الشتاء ، ومن مال صرفوه لتزويد قواتهم بالمواد الإدارية والأرزاق قبل المعركة وأثناءها وبعدها .
لقد أثّر ذلك في معنويات المشركين ويهود ، وجعلهم يخافون المسلمين كل الخوف ، ويخشونهم كل الخشية .