ومجدهم ؟ أم لمصلحة الحضارة العالمية ، وهذه الحضارة تحقق كسبا عظيما في رجوع الحضارة العربية إلى سابق عزها ؟
إن حياة رسول التوحيد والجهاد عليه أفضل الصلاة والسلام هي أسوة حسنة للعرب والمسلمين في كل مكان وكل زمان .
إنها تناديهم من وراء الغيب عبر القرون : وحدوا صفوفكم وجاهدوا أعداءكم .
صمموا على تحقيق أهدافكم كاملة .
ضحوا من أجل مثلكم العليا بكل ما تملكون .
تخطوا العقبات والصعاب من أجل تحقيق وحدتكم وتوحيدكم .
لتكن مصالحكم الشخصية تحت أقدامكم في سبيل المصالح العامة .
أقولها كلمة صريحة حاسمة موجهة لقادة العرب خاصة ولقادة المسلمين عامة .
إن التاريخ لم يخلد غير الذين وحّدوا وجاهدوا : وحدوا الصفوف ، ولموا الشعب ، وكونوا قوة موحدة من قوى متفرقة وجاهدوا في سبيل مثل عليا لمصلحة أمتهم ، ولمصلحة عقيدتهم ، فالحياة تافهة إذا خلت من مثل عليا .
وهذه البلاد العربية متفرقة ، فيها ميدان واسع لمن يريد العمل حقا لتوحيدها .
وهذه فلسطين وعمان والمحميات ، فيها ميدان واسع لمن يجاهد لإنقاذها .
وهذا التاريخ يفتح أنصع صفحاته لتخليد من يوحّد ويجاهد .
إن القائد الذي يقدم على توحيد العرب وجهاد أعدائهم ، سيجد القلوب
الرسول القائد — صفحة 20
مساهمون: محمود شيت خطاب
ص٢٠