جمدت قريش على أسلوب ( الكر والفر ) ، وبذلك استطاع الرسول صلّى اللّه عليه وسلم السيطرة على قواته والاحتفاظ باحتياط للطوارىء .
لقد باغت الرسول صلّى اللّه عليه وسلم قريشا ( بالأسلوب ) « 1 » في قتاله بأسلوب ( الصف ) ، والمباغتة بالأسلوب من مزايا القائد العبقري !
لقد كان أسلوب ( الصف ) في القتال أسلوبا جديدا على العرب ، بينما كان أسلوب ( الكر والفر ) أسلوبا باليا استعملته العرب في حروبها منذ أقدم الأزمان .
ج - كلمة التعارف :
كانت كلمة التعارف في القتال بين المسلمين : ( أحد . . . أحد ) ، وبذلك استطاعوا أن يتعارفوا في المعركة . . . وهذا الأسلوب متّبع في المعارك الحديثة .
إن ظروف المعركة ليست ظروفا اعتيادية ، ومن الضروري أن يكون هناك أسلوب واضح للتعارف بين المقاتلين ، خاصة وأن المسلمين والمشركين حينذاك كانوا يتشابهون في المظهر الخارجي : في الأشكال والقيافة وفي التسليح والتنظيم ، مما يزيد أهمية كلمة التعارف ويجعل لها قيمة أعظم مما لو كان الطرفان المتحاربان يختلفان في أشكالهم وقيافتهم وتسليحهم وتنظيمهم .
5 - القضايا الإدارية :
أ - الارزاق :
كان المشركون ينحرون بين تسعة من الإبل وعشرة من الإبل يوميا لتأمين
هامش
( 1 ) - المباغتة : تكون إما بالمكان أو بالزمان أو بالأسلوب . المباغتة بالمكان : ضرب العدو من مكان لا يتوقعه . والمباغتة بالزمان : ضرب العدو من مكان لا يتوقعه . والمباغتة بالأسلوب : ضرب العدو بأسلوب حربي لا يتوقعه العدو سواء أكان ذلك بخطة جديدة أو سلاح جديد .