لقد كان تنظيم وتسليح الإيطاليين في الحرب العالمية الثانية متميزين ، كما كان عددهم ضخما ؛ فلم يغن عنهم كل ذلك ، لأن معنوياتهم كانت منهارة !
لذلك كانوا عبئا ثقيلا على حلفائهم الألمان في كل معركة اشتركوا فيها معهم .
بل كان الحلفاء يعتبرون المناطق التي تشغلها القوات الإيطالية فراغا عسكريا لا يكترث به ! !
إن المعنويات العالية التي كان يتحلى بها المسلمون في ( بدر ) ، من أهم أسباب نصرهم في تلك المعركة الحاسمة .
لقد كانت معركة بدر صراعا حاسما بين عقيدتين . . . فانتصرت العقيدة التي تستحق البقاء على العقيدة التي تستحق الفناء . . .
دروس من بدر
1 - الاستطلاع :
استفاد الطرفان من دوريات الاستطلاع في الحصول على المعلومات ، ليحولوا دون مباغتتهم ، وكان حصول الطرفين على المعلومات عن القوات ومواقعها عن الأرض جيدا مفيدا .
وقد ظهرت لنا فائدة استنطاق الأسرى الذي أجراه الرسول صلّى اللّه عليه وسلم مع غلامي قريش قبل المعركة في معرفة عدد قوات قريش ، كما كان استنتاج أبي سفيان بن حرب من فحصه روث ركائب المسلمين اللذين استطلعا موقع ( بدر ) ومعرفته هويتهما رائعا حقا .
إن تشبّث الطرفين بالحصول على المعلومات ، حرم الطرفين من : ( مبدأ المباغتة ) في الزمان والمكان ، فلم يستفد أحد الطرفين من هذا المبدأ الحيوي في هاتين الناحيتين أو في إحداهما على الأقل في هذه المعركة .