5 - برز من المشركين عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة ، فخرج إليهم فتية من الأنصار ، ولكنّ الرسول صلّى اللّه عليه وسلم أعادهم وطلب خروج عبيدة بن الحارث وحمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب ، لأنهم من أهله فهو يؤثرهم بالخطر على غيرهم ، ولأن شجاعتهم وممارستهم للقتال معروفة ، لذلك فإن نجاحهم مضمون على رجالات قريش ، مما يرفع معنويات المسلمين ويضعضع معنويات المشركين .
بارز عبيدة عتبة ، وبارز عليّ الوليذ ، وبارز حمزة شيبة . فأما حمزة فلم يمهل شيبة أن قتله وكذلك فعل علي ، وأما عبيدة وعتبة فقد جرح كلاهما الآخر ، فكرّ علي وحمزة بأسيافهما على عتبة ، فأجهزا عليه واحتملا صاحبهما .
6 - استشاط المشركون غضبا لهذه البداية السيئة ، فأمطروا المسلمين وابلا من سهامهم وهاجمتهم فرسانهم ، إلا أن صفوف المسلمين بقيت صامدة في مواضعها ، تصوّب نبالها على المشركين متوخية إصابة ساداتهم بالدرجة الأولى ؛ ولم يفطن المشركون لأسلوب المسلمين الجديد في القتال ، مما جعل رجالات المشركين تتهاوى بوابل نبال المسلمين المصوّبة تصويبا دقيقا والمسيطر عليها .
7 - ونزل الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بنفسه يقود صفوف المسلمين ، وأخذت هذه الصفوف تقترب رويدا رويدا من فلول المشركين التي فقدت قادتها . . . حتى تبعثرت قوات المشركين .
وحينذاك فقط أصدر الرسول صلّى اللّه عليه وسلم أمره لقواته : ( شدّوا ) ، ومعنى ذلك القيام بالمطاردة .
وبدأت مطاردة المسلمين لفلول المشركين ، وأخذوا يجمعون الغنائم والأسرى .
الرسول القائد — صفحة 112
مساهمون: محمود شيت خطاب
ص١١٢