وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً ( 33 ) وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا ( 34 ) وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ
« 1 »
ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ( 35 ) وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا ( 36 ) وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا ( 37 ) كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً ( 38 ) ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ
[ الإسراء :
23 - 39 ] .
1 - بر الوالدين وطاعتهما . و 2 - إيتاء كلّ ذي حقّ حقّه . و 3 - الإحسان إلى اليتامى . و 4 - الوزن بالقسطاس المستقيم . و 5 - إيفاء الكيل . و 6 - الوفاء بالوعد ( هذه أمور خمسة إيجابية ) .
1 - لا تقتل أولادك . و 2 - لا تقتل نفسا . و 3 - لا تقرب الزنى .
و 4 - لا تقف ما ليس لك به علم . و 5 - لا تبذر في النفقة واقتصد فيها ( وهذه أمور خمسة سلبية ) .
فإذا قارنتم بين ما جاء به القرآن من الأحكام الأساسية ، وما جاء به الإنجيل والتوراة ؛ تتبين لكم حقيقة الرسالة المحمدية ، ويتّضح لكم أنها أكملت ما كان ناقصا في الرسالات السّابقة التي لم تهتمّ بذكر الأحكام الأساسية ، ولم تقتصر رسالة الإسلام على تكميل هذا النقص ، بل عنيت بحل معضلات المجتمع البشري في الأخلاق ، ووجهت الإنسانية إلى الطريق المثلى في قواها ، ونبّهت الإنسان إلى نقائصه ، وعيوبه ، وأمراضه النفسية ، ووصفت له دواء كلّ داء من أدواء النفوس ، وأخذت بيده إلى الجادة الوسطى في الأعمال ، والأخلاق ، والمعاملات ، هذا ما أكملته الرسالة المحمدية من الناحية العملية .
ولو شئنا أن نعبّر عن جميع تعاليم الإسلام بأسلوب موجز ، جاز لنا أن
هامش
( 1 ) بالقسطاس المستقيم : أي : بالميزان العدل .