ولمّا حفر بئر زمزم سمّاها سقاية الحجاج فأنزل اللّه تبارك وتعالى :
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
[ التوبة : 19 ] الآية ، وسنّ في القتل « 1 » مائة من الإبل فأجرى اللّه عزّ وجلّ ذلك في الإسلام ، ولم يكن للطّواف عدد عند قريش فسنّ لهم عبد المطلب سبعة أشواط فأجرى اللّه عزّ وجلّ ذلك في الإسلام .
يا عليّ : إن عبد المطّلب كان لا يستقسم بالأزلام ، ولا يعبد الأصنام ، ولا يأكل ما ذبح على النّصب ، ويقول : أنا على دين أبي إبراهيم عليه السّلام .
يا عليّ : أعجب النّاس إيمانا وأعظمهم يقينا قوم يكونون في آخر الزّمان ، لم يلحقوا النّبيّ وحجب عنهم الحجّة فامنوا بسواد على بياض .
يا عليّ : ثلاث يقسّين القلب : استماع اللّهو ، وطلب الصّيد ، وإتيان باب السّلطان .
يا عليّ : لا تصلّ في جلد ما لا تشرب لبنه ، ولا تأكل لحمه ، ولا تصلّ في ذات الجيش ، ولا في ذات الصّلاصل ، ولا في ضجنان « 2 » .
يا عليّ : كل من البيض ما اختلف طرفاه ، ومن السّمك ما كان له قشور ، ومن الطير ما دفّ ، واترك منه ما صفّ ، وكل من طير الماء ما كانت له قانصة أو صيصة .
هامش
( 1 ) أي دية القتيل .
( 2 ) ذات الجيش : واد بين مكة والمدينة بينه وبين ميقات أهل المدينة ميل واحد ، ذات الصلاصل : موضع خسف في طريق مكة . ضجنان : جبل بناحية مكة .