المسلمين ، واللّزوم لجماعتهم ، فإنّ دعوتهم محيطة من ورائهم ، المسلمون إخوة تتكافى دماؤهم ، وهم يد على من سواهم يسعى بذمّتهم أدناهم .
خطبة له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في التذكير بالموت « 1 »
أيّها النّاس إنّ لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم ، وإنّ لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم ، إنّ المؤمن بين مخافتين يوم قد مضى لا يدري ما اللّه قاض فيه ، ويوم قد بقي لا يدري ما اللّه صانع به فليأخذ العبد لنفسه من نفسه ، ومن دنياه لآخرته ، ومن شبابه لهرمه ومن صحّته لسقمه ، ومن حياته لوفاته ، فو الّذي نفسي بيده وما بعد الموت من مستعتب « 2 » ولا بعد الدّنيا من دار إلّا الجنّة أو النّار .
خطبة له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 »
أيّها النّاس إنّ العبد لا يكتب من المسلمين حتّى يسلم النّاس من يده ولسانه ، ولا ينال درجة المؤمنين حتّى يأمن أخوه بوائقه وجاره بوادره « 4 » ولا يعدّ من المتّقين حتّى يدع ما لا بأس به حذارا عمّا به البأس . إنّه من خاف البيات أدلج ومن أدلج « 5 » المسير وصل ، وإنّما تعرفون عواقب أعمالكم لو قد طويت صحائف آجالكم ، أيّها النّاس
هامش
( 1 ) « بحار الأنوار » 74 / 177 عن كتاب « أعلام الدين » للديلمي .
( 2 ) استعتبه أي طلب منه العتبى أي استرضاه ، يعني ليس بعد الموت من استرضاء .
( 3 ) « بحار الأنوار » 74 / 177 ، 178 ، نقلا عن « أعلام الدين » للديلمي .
( 4 ) البوائق جمع بائقة وهي الداهية والشر والغائلة ، والبوادر جمع بادرة وهي الغضب والحدة .
( 5 ) الإدلاج : السير إلى آخر الليل .