رحم رسول اللّه ( ص ) لا ينفع قومه يوم القيامة ! بلى واللّه انّ رحمي موصولة في الدّنيا والآخرة إلى أن قال : وأخرج الدّارقطني انّ عليّا ( ع ) يوم الشّورى احتجّ على أهلها فقال : أنشدكم باللّه هل فيكم أقرب إلى رسول اللّه ( ص ) في الرّحم منّي ومن جعله نفسه وأبنائه أبنائه ونساءه نسائه غيري ؟ قالوا : اللّهمّ نعم . وأخرج الطبراني : انّ اللّه عزّ وجلّ جعل ذريّة كلّ نبي في صلبه وانّ اللّه تعالى جعل ذريّتي في صلب علي بن أبي طالب ( ع ) . إلى أن قال .
الآية الرابعة عشر
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
الآية . أخرج أحمد والطبراني وابن أبي حاتم والحاكم عن ابن عباس : انّ هذه الآية لمّا نزلت قالوا يا رسول اللّه من قرابتك الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال ( ص ) : علي وفاطمة وابناهما . وروى أبو الشيخ وغيره عن علي ( ع ) قال : فينا آل حم آية لا يحفظ مودّتنا التي فيها إلّا كل مؤمن ، ثم قرأ
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً
الآية . وأخرج البزّار والطبراني عن الحسن بن الحسن السبط من طرق بعضها حسان أنّه خطب خطبة من جملتها : انّه تلا
مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ
الآية . ثم قال : أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، أنا ابن السّراج المنير ، وأنا من أهل البيت الذين افترض اللّه عزّ وجلّ مودّتهم وموالاتهم ، وقال
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً
الآية ، واقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت .
وأخرج الطبراني انّ زين العابدين ( ع ) لمّا جيء أسيرا بعد قتل الحسين ( ع ) وأقيم على درج دمشق قال بعض جفاة أهل الشام : الحمد للّه الذي قتلكم وقطع قرن الفتنة ، فقال ( ع ) أما قرأت
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً
الآية ؟ قال : وأنتم هم ؟ قال ( ع ) : نعم . وأخرج الثعلبي عن ابن عباس في تفسير
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً
قال : الحسنة المودّة لآل محمد ( ص ) . ونقل الثعلبي والبغوي عن ابن عباس : أنّه لمّا نزلت
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً
الآية ، قال قوم : ما يريد إلّا ان يحثّنا على ودّ قرابته من بعده ، فأخبر جبرئيل أنّهم اتّهموا النبي ( ص ) فأنزل اللّه
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ
الآية . . . الخ . انتهى ما نقله ابن حجر في الصواعق .
وقال سليمان بن إبراهيم الحنفي : الباب الثاني والثلاثون في تفسير قوله تعالى
قُلْ لا