معهم جبرئيل وميكائيل إشارة إلى علوّ قدرهم . وفي رواية قال بعد قوله أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم : ألا من آذى قرابتي فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللّه . وفي أخرى :
والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد بي حتّى يحبّني ، ولا يحبّني ، ولا يحبّني حتّى يحبّ ذوي قربي أو ذوي قرابتي . فأقام ذا قرابته مقام نفسه ومن ثمّة صحّ انّه قال : إنّي تارك فيكم ما ان تمسّكتم به لن تضلّوا ، كتاب اللّه وعترتي .
وفي آية
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ
فقد غدا ( ص ) محتضنا الحسين وأخذ بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعلي ( ع ) خلفها وهؤلاء هم أهل الكساء فهم المراد في آية المباهلة وهم المراد في آية
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ
الآية .
ثم قال الآية الثانية :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
الآية . إلى أن قال : وفيه دليل ظاهر على انّ الأمر بالصّلوة عليه الصّلوة على آله أيضا مراد من هذه الآية وأنّه ( ص ) جعل نفسه منهم ، ومن ثمة قال في دعائه لأهل الكساء : اللّهمّ إنّهم منّي وأنا منهم فاجعل صلواتك وبركاتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك علي وعليهم .
ثم قال الآية الثالثة
سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ
فقد ذكر جماعة من المفسرين عن ابن عباس :
انّ المراد بذلك سلام على آل محمد . وذكر فخر الدين الرّازي انّ أهل بيته ( ص ) يساوونه في خمسة أشياء ؛ في السّلام قال : السّلام عليك أيّها النبي وقال : سلام على إل ياسين ، وفي الصّلوة عليه وعليهم في التشهّد ، وفي الطّهارة قال اللّه تعالى طه يا طاهر وقال ويطهّركم تطهيرا ، وفي تحريم الصّدقة ، وفي المحبّة قال اللّه تعالى
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
وقال
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
إلى أن قال .
الآية التاسعة :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ
الآية . قال في الكشّاف : لا دليل أقوى من هذا على فضل أصحاب الكساء وهم ؛ علي ( ع ) وفاطمة والحسنان ( ع ) لأنّها لمّا نزلت دعاهم ( ص ) فاحتضن الحسين وأخذ بيد الحسن ومشت فاطمة وعلي ( ع ) ، فعلم أنّهم المراد بالآية ، وعلم انّ أولاد فاطمة وذريّتها يسمّون أبناءه ( ص ) وينسبون إليه نسبة صحيحة نافعة في الدّنيا والآخرة . وصحّ عنه ( ص ) أنّه قال على المنبر : ما بال أقوام يقولون انّ