وهل أثلات الجزع مثمرة وهل * عيون عوادي الدّهر عنها هواجع 201
وهل قاصرات الطّرف عين بعالج * على عهدي المعهود أم هو ضائع 201
وهل ظبيات الرّقمتين بعيدنا * أقمن بها أم دون ذلك مانع 202
وهل فتيات بالغوير يرينني * مرابع نعم نعم تلك المرابع 203
وهل ظلّ ذاك الضّال شرقيّ ضارج * ظليل فقد روّته منّي المدامع 204
وهل عامر من بعدنا شعب عامر * وهل هو يوما للمحبّين جامع 205
وهل أمّ بيت اللّه يا أمّ مالك * عريب لهم عندي جميعا صنائع 205
وهل نزل الرّكب العراقي معرّفا * وهل شرعت نحو الخيام شرائع 206
وهل رقصت بالمأزمين قلائص * وهل للقباب البيض فيها تدافع 207
وهل لي بجمع الشّمل في جمع مسعد * وهل للّيالي الخيف بالعمر بائع 208
وهل سلّمت سلمى على الحجر الّذي * به العهد والتفّت عليه الأصابع 208
وهل رضعت من ثدي زمزم رضعة * فلا حرّمت يوما عليها المراضع 209
لعلّ أصيحابي بمكّة يبردوا * بذكر سليمى ما تجنّ الأضالع 209
وعلّ اللّويلات الّتي ق * تعود لنا يوما فيظفر طامع 210
ويفرح محزون ويحيا متيّم * ويأنس مشتاق ويلتذّ سامع 210
القصيدة الحادية عشرة
أدر ذكر من أهوى ولو بملامي * فإنّ أحاديث الحبيب مدامي 212
ليشهد سمعي من أحبّ وإن نأى * بطيف ملام لا بطيف منام 213
فلي ذكرها يحلو على كلّ صيغة * وإن مزجوه عذّلي بخصام 213
كأنّ عذولي بالوصال مبشّري * وإن كنت لم أطمع بردّ سلام 214
بروحي من أتلفت روحي بحبّها * فحان حمامي قبل يوم حمامي 214
ومن أجلها طاب افتضاحي ولذّ لي اطّ * راحي وذلّي بعد عزّ مقامي 215
وفيها حلالي بعد نسكي تهتّكي * وخلع عذاري وارتكاب أثامي 215
أصلّي فأشدو حين أتلو بذكرها * وأطرب في المحراب وهي إمامي 216
وبالحجّ إن أحرمت لبّيت باسمها * وعنها أرى الإمساك فطر صيامي 216