القصيدة ، وقد نظم ذلك الصراصري في بعض مدائحه ، وهكذا ذكر ذلك الحافظ أبو الحسن بن الأثير في أسد الغابة ، قال : وهي البردة التي عند الخلفاء .
إلى أن قال : وفي الاستيعاب في معرفة الأصحاب بعد ما أورد طرفا من ترجمة كعب بن زهير : وقد كان كعب بن زهير شاعرا مجودا كثير الشعر مقدما في طبقته هو وأخوه بحير ، وكعب أشعرهما ، وأبوهما زهير فوقهما . وممّا يستجاد من شعر كعب بن زهير قوله :
لو كنت أعجب من شيء لأعجبني * سعي الفتى وهو مخبوء له القدر
يسعى الفتى لأمور ليس يدركها * فالنفس واحدة والهمّ منتشر
والمرء ما عاش ممدود له أمل * لا تنتهي العين حتّى ينتهي الأثر
ثم قال : وقال السّهيلي : ومما أجاد فيه كعب بن زهير قوله يمدح رسول اللّه ( ص ) :
تجري به الناقة الأدماء معتجرا * بالبرد كالبدر الجليّ ليلة الظلم
ففي عطافيه أو أثناء بردته * ما يعلم اللّه من دين ومن كرم
انتهى ما نقله ابن كثير .
وقال ابن الأثير « 1 » : فكساه النبي ( ص ) بردة كانت عليه ، فلمّا كان زمن معاوية أرسل إلى كعب أن بعنا بردة رسول اللّه ( ص ) . فقال : ما كنت لأوثر بثوب رسول اللّه أحدا . فلمّا مات كعب اشتراها معاوية من أولاده بعشرين ألف درهم ، وهي البردة التي كانت عند الخلفاء .
أقول : وذكر ابن كثير أيضا انّ أباه - وهو زهير - هو صاحب إحدى المعلّقات السبع .
تخريب الكعبة اليمانية
قال ابن كثير « 2 » : فصل فيما كان من الحوادث المشهورة في سنة ثمان - إلى أن قال - قلت :
وقد ذكر البخاري بعد فتح مكة قصة تخريب خثعم البيت الذي كانت تعبده ويسمّونه الكعبة اليمانية مضاهية للكعبة التي بمكة ويسمّون التي بمكة الكعبة الشامية ولتلك الكعبة اليمانية ،
هامش
( 1 ) الكامل 2 / 276 .
( 2 ) السيرة النبوية 3 / 710 .