صلّى من الرجال كان هو أبو بكر ومن الصبيان هو علي بن أبي طالب غير وجيه ، لأنه لم يذكر في حديث من الأحاديث المروية في كتب القوم صلاة أبي بكر مع النبي ( ص ) في أول البعثة إلى سبع سنين ، فكيف يكون هو أول من صلّى من الرجال .
وقال الحلبي وفي أسد الغابة « 1 » : انّ أبا طالب رأى النبي ( ص ) وعليّا يصلّيان وعليّ عن يمينه ، فقال لجعفر : صلّ جناح ابن عمك ، فصلى عن يساره وكان إسلام جعفر بعد إسلام أخيه علي بقليل . قال بعضهم : انّما صحّ إسلام علي - أي معهم - انّهم أجمعوا على انّه لم يبلغ الحلم ، ومن ثمّ نقل عنه أنه قال :
سبقتكموا إلى الإسلام طرا * صغيرا ما بلغت أوان حلم
أي كان عمره ثمان سنين على ما سبق ، لأن الصبيان كانوا إذ ذاك مكلفين ، لأن القلم انّما رفع عن الصبي عام خيبر .
وعن البيهقي : انّ الأحكام تعلقت بالبلوغ في عام الخندق - وفي لفظ : في عام الحديبية - وكان قبل ذلك منوطا بالتمييز . انتهى ما نقله الحلبي في السيرة ملخصا وقال الزيني دحلان « 2 » :
وروى الزبير بن بكار في عمارة المسجد النبوي عن أم سلمة قالت :
قال علي ( ع ) :
لا يستوي من يعمر المساجدا * يدأب فيها قائما وقاعدا
ومن يرى عن التراب حائدا
ولم يتقدم من علي شرك أبدا ، لأنه كان مع رسول اللّه ( ص ) في كفالته كأحد أولاده تبعه في جميع أموره وهكذا رواه الحلبي في ج 1 ص 305 .
وفي الحديث : ثلاثة ما كفروا باللّه قط : مؤمن آل يس ، وعلي بن أبي طالب عليه السّلام ، وآسية امرأة فرعون .
هامش
( 1 ) أسد الغابة 1 / 287 ، السيرة الحلبية 1 / 269 .
( 2 ) السيرة النبوية لدحلان 1 / 92 .