السيرة « 1 » : ولد رسول اللّه ( ص ) يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول عام الفيل .
وقال الشبلنجي في نور الأبصار « 2 » : ولد ( ص ) بمكة عند طلوع الفجر يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة مضت من ربيع الأول عام الفيل ، وقيل ولد ليلا ، فعن عائشة : كان بمكة يهودي يتّجر فيها ، فلمّا كان تلك الليلة التي ولد رسول اللّه ( ص ) قال : يا معشر قريش هل ولد فيكم الليلة مولود ؟ قالوا : لا نعلمه ، قال : انظروا يا معشر قريش واحصوا ما أقول لكم ، ولد الليلة نبيّ هذه الأمة الأخيرة ، بين كتفه علامة فيها شعرات متواترات كأنهن عرف فرس .
والقول الأول مروي عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص .
واختلف في مكان ولادته ( ص ) ، فقيل بمكة في الدار التي كانت لمحمد بن يوسف الثقفي أخي الحجاج ، وقيل بالشعب ، وقيل بالردم ، ويقال بعسفان كما في المواهب اللدنية .
قال المسعودي في مروج الذهب « 3 » : والذي صح من مولده ( ص ) انّه كان بعد قدوم أصحاب الفيل بمكة بخمسين يوما ، وكان قدومهم مكة يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة ثمانمائة واثنتين من عهد ذي القرنين ، وكان قدوم أبرهة مكة لسبع عشرة خلت من المحرم لست عشرة ومائتين من تاريخ العرب الذي أوله حجة العدة ، ولسنة أربعين من ملك كسرى انوشيروان ، وكان مولده ( ص ) لثمان خلون من ربيع الأول من هذه السنة بمكة في دار ابن يوسف ثمّ بعد ذلك بنتها الخيزران أم الهادي والرشيد مسجدا ، وكان أبوه ( ص ) غائبا بأرض الشام ، فانصرف مريضا فمات بالمدينة ورسول اللّه حمل .
وقد تنوزع في ذلك فمنهم من قال انّه مات بعد مولد النبي ( ص ) بشهر ، ومنهم من قال انّه مات في السنة الثانية من مولده .
وقال الحلبي في السيرة « 4 » : وقد وقع الاختلاف في وقت ولادته ( ص ) هل كان ليلا أو
هامش
( 1 ) السيرة النبوية لابن هشام 1 / 167 .
( 2 ) نور الأبصار ص 13 .
( 3 ) مروج الذهب 3 / 12 .
( 4 ) السيرة الحلبية 1 / 58 - 63 .