وقال ابن الأثير « 1 » : وأقام رسول اللّه بقباء يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس ، وأسس مسجدهم ثمّ خرج يوم الجمعة ، وقيل أكثر من ذلك واللّه أعلم . وأدركت رسول اللّه ( ص ) الجمعة في بني سالم بن عوف ، فصلّاها في المسجد الذي ببطن الوادي ، فكانت أول جمعة صلّاها بالمدينة .
وقال الشبلنجي « 2 » : وأقام بقباء في بني عمرو بن عوف اثنين وعشرين يوما ، وقيل أربع عشرة ليلة ، وقيل ثلاثا ، وقيل أربعة أيام ، إلى أن قال : ثمّ خرج رسول اللّه ( ص ) من قباء يوم الجمعة حين ارتفع النهار ، فأدركته الجمعة في بني سالم بن عوف فصلّاها بمن كان معه من المسلمين وكانوا مائة في بطن الوادي رانوناء - براء مهملة ونونين ممدودا . . . الخ .
وقال الطبري « 3 » : قد مضى ذكرنا وقت مقدم النبي ( ص ) المدينة وموضعه الذي نزل فيه حين قدمها وعلى من كان نزوله وقدر مكثه في الموضع الذي نزل وخبر ارتحاله عنه ، ونذكر الآن ما لم نذكر قبل مما كان من الأمور المذكورة في بقية سنة قدومه ( ص ) وهي السنة الأولى من الهجرة ، فمن ذلك تجميعه ( ص ) بأصحابه الجمعة في اليوم الذي ارتحل فيه من قباء ، وذلك أن ارتحاله عنها كان يوم الجمعة عامدا للمدينة فأدركته الصلاة صلاة الجمعة في بني سالم بن عوف ببطن واد لهم قد اتخذ اليوم في ذلك الموضع مسجدا فيما بلغني ، وكانت هذه الجمعة أول جمعة جمعها رسول اللّه ( ص ) في الإسلام ، فخطب في هذه الجمعة ، وهي أول خطبة خطبها بالمدينة فيما قيل .
ثمّ قال : خطبة رسول اللّه ( ص ) في أول جمعة جمعها بالمدينة :
حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال أخبرنا ابن وهب ، قال حدثني سعيد بن عبد الرحمن الجحمي : أنه بلغه عن خطبة رسول اللّه ( ص ) في أول جمعة صلّاها بالمدينة في بني سالم بن عوف :
هامش
( 1 ) الكامل لابن الأثير 2 / 107 .
( 2 ) نور الأبصار ص 22 .
( 3 ) تاريخ الطبري 2 / 394 .