تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
تغيّر عليه ، وأنهاك عن المكر فإنّه لا يحيق المكر السيّئ إلّا بأهله ، وأنهاك عن البغي فإنّه من بُغي عليه لينصرنّه اللّه . « 1 » 11982 . تحف العقول أيضا ، في وصيَّتِهِ صلى اللّه عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام : يا عَلِيُّ إنَّ مِنَ اليَقينِ ألّا تُرضيَ أحَدا بِسَخَطِ اللّهِ ، ولا تَحْمَدَ أحَدا بما آتاكَ اللّه ، وَلا تَذُمَّ أحَدا عَلى مالَمْ يُؤْتِكَ اللّهُ ، فإنَّ الرّزقَ لا يَجُرُّهُ حِرْصُ حَرِيصٍ ولا تَصْرِفُهُ كَراهَةُ كارِهٍ ، إنَّ اللّهَ بِحُكْمِهِ وَفَضْلِهِ جَعَلَ الرَّوْحَ وَالفَرَحَ في اليقينِ وَالرِّضا ، وَجَعَلَ الهَمَّ وَالحُزْنَ في الشَّكِّ وَالسُّخْطِ . يا عليُّ إنّه لا فقرَ أشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ ولا مالَ أعوَدُ مِنَ العَقْلِ « 2 » ولا وحدَةَ أوْحَشُ مِنَ العُجبِ ولا مُظاهَرَةَ أحسَنُ مِن المُشاوَرَةِ « 3 » وَلا عَقلَ كَالتَّدبيرِ وَلا حَسَبَ كَحُسنِ الخُلقِ « 4 » ولا عِبادَةَ كَالتَّفَكُّرِ . يا عَليُّ آفَةُ الحَدِيثِ الكِذبُ وآفَةُ العِلم النِّسيانُ وَآفَةُ العِبادَةِ الفَترَةُ « 5 » . وَآفَةُ السَّماحَةِ المَنُّ « 6 » . وآفَةُ الشّجاعَةِ البَغْي وَآفَةُ الجَمالِ الخُيَلاءُ . وآفَةُ الحَسَبِ الفَخرُ « 7 » . يا عليُّ عَلَيكَ بِالصِّدقِ وَلا تَخرُج مِن فيكَ كَذِبةٌ أبَدا وَلا تَجتَرِئَنَّ عَلى خِيانَةٍ أَبَدا ؛ وَالخَوفَ مِنَ اللّهِ كَأَنَّكَ تَراهُ . وَابذُل مالَكَ وَنَفسَكَ دونَ دِينِكَ وَعَلَيْكَ بِمَحاسِنِ الأخلاقِ فَاركَبها وَعَلَيْكَ بِمَساوِي الأخلاقِ فَاجتَنِبها . . . . يا عليُّ ثَلاثٌ مِن مَكارِمِ الأخلاقِ : تَصِلُ مَن قَطَعَكَ . وَتُعطي مَن حَرَمَكَ وتَعفُو
هامش
( 1 ) الأمالي للطوسي : ص 597 ح 1239 عن الفضل بن المفضل عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 77 ص 69 ح 9 . ( 2 ) الأعود : الأنفع . ( 3 ) المظاهرة : المعاونة ، وفي المحاسن : ج 1 ص 81 ح 47 " أوثق من المشاورة " بدل " أحسن من المشاورة " . ( 4 ) زاد في المحاسن : ج 1 ص 81 ح 47 " ولا ورع كالكف " قبل " ولا حسب كحسن الخلق " . ( 5 ) الفترة : الانكسار والضعف وأيضا الهدنة . ( 6 ) زاد في المحاسن : ج 1 ص 81 ح 47 " وآفة الظرف الصلف " قبل " وآفة السماحة المنّ " . والسماحة : الجود . ( 7 ) زاد في المحاسن : ج 1 ص 81 ح 47 " يا علي إنك لا تزال بخير ما حفظت وصيتي أنت مع الحق والحق معك " بعد " وآفة الحسب الفخر " .