ومنها : ما دلّسه المخالفون في الكتب لتقبيح صورة المذهب عند الناس .
ومنها : ما وقع فيه سهو من ناقله .
ومنها : ما حُفظ بعضه ونُسي بعضه .
وما روي في العسل أنّه شفاء من كلّداء فهو صحيح ، ومعناه أنّه شفاء من كلّ داء بارد .
وما روي في الاستنجاء بالماء البارد لصاحب البواسير ؛ فإنّ ذلك إذا كان بواسيره من حرارة .
وما روي في الباذنجان من الشفاء ؛ فإنّه في وقت إدراك الرطب لمن يأكل الرطب ، دون غيره من سائر الأوقات .
وأمّا أدوية العلل الصحيحة عن الأئمّة عليهم السلام فهي آيات القرآن وسوره ، والأدعية على حسب ما وردت به الآثار بالأسانيد القويّة والطرق الصحيحة . « 1 »
وفي ضوء هذا التقويم يتسنّى لنا أن نضع قسما من الأحاديث الطبّية في متناول أشخاص معيّنين ترتبط بهم هذه الأحاديث ، ونضرب عن سائر الأحاديث صفحا . والأحاديث الوحيدة التي يتيسّر وضعها في متناول العامّة من الناس هي الأحاديث الصحيحة التي تدعو الناس إلى العلاج بواسطة الدعاء والاستشفاء بالآيات القرآنيّة .
يبدو أنّ كلام الشيخ الصدوق رحمهاللّه وإن كان صحيحا مبدئيّا ، إذ إنّ الأحاديث الطبّية فاقدة للسند عادةً ، واحتمال الدسّ فيها كبير ، لكنّ نتيجة هذا الضرب من التقويم حرمان الناس من بعض الذخائر العلميّة لأهل البيت عليهم السلام ؛ لأنّ ضعف السند لا يقوم
هامش
( 1 ) الاعتقادات للصدوق ، ص 115 ، بحارالأنوار ، ج 62 ، ص 74 .