المدخل
يتصدّر علم الطبّ سائر العلوم البشريّة المتنوّعة ؛ ذلك أنّ فلسفة العلوم هي : استثمار الإنسان مواهب الحياة ، وهذا الهدف لا يتيسّر إلّا في ضوء صحّة الجسد والروح . « 1 » من هنا قال الإمام الباقر عليه السلام :
وَاعلَم أنَّهُ لا عِلمَ كَطَلَبِ السَّلامَةِ ، ولا سَلامَةَ كَسَلامَةِ القَلبِ . « 2 »
ويدلّ هذا الكلام بوضوح على أنّ طبّ الروح من منظار الإسلام أغلى من طبّ الجسد ، وطبّ الجسد أغلى من سائر العلوم ، وهذا ما يشير إليه الحديث النبويّ الشريف الآتي أيضا :
العِلمُ عِلمانِ : عِلمُ الأَديانِ ، وعِلمُ الأَبدانِ . « 3 »
التطبيب عمل اللّه
نقل القرآن الكريم على لسان إبراهيم الخليل عليه السلام قوله :
" وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ "
. « 4 »
هامش
( 1 ) كما روي عن الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام قوله : " بِالعافِيَةِ توجَدُ لَذَّةُ الحَياةِ " ( غرر الحكم ، ح 4207 ) .
( 2 ) موسوعة الأحاديث الطبية : ج 1 ( القسم الأوّل : الطّبابة / الفصل الأوّل : الطبابة في منظار الإسلام / أهمية علم الطب ) .
( 3 ) راجع : ص 219 ح 10698 .
( 4 ) الشعراء : 80 .