الإنسان صوب المبادرات غير المشروعة .
من الممكن أن تحقّق الجهود غير المشروعة مكاسب عاجلة على صعيد الأهداف الاقتصادية ، بيد أنّها لن تفضي دون ريب إلى التنمية الشاملة والمستديمة .
3 . تبرز الرؤية الكونية الإلهية بوصفها العامل الرئيسي الأوّل في الوقاية من آفات التنمية . لمّا كان الارتباط بخالق الوجود والإيمان بالحياة الأبدية يردعان عن التورّط في الممارسات غير المشروعة ، ويحولان دون التوسّل بالأدوات المنحرفة في سبيل تحقّق الأهداف الاقتصادية ، فمن الطبيعي أن يتحوّل ذلك إلى رادع وقائي يحول دون بروز آفات التنمية .
على أساس المرجعية الفكرية التوحيدية ، يفضي الإيمان بالتقدير بمفهومه الصحيح والبنّاء إلى جوار التدبير والعمل إلى أن يعيش الإنسان الهدوء والاستقرار . فإذا آمن الإنسان بأنّ اللّه هو الرزّاق ، فلن يغتمّ لأمر الرزق ويحزن له ؛ انطلاقا من إيمانه بأنّ اللّه ضمن رزق كلّ إنسان يسعى في طلبه ، كما أنّه لا يحرص ، ولا يرمي بنفسه في لهوات المخاطر وفي لجّة الآلام والمشاقّ بأكثر ممّا ينبغي ، بل يقنع بالحياة الكريمة ، ثمّ تراه يبادر إلى إنفاق ما يزيد على حاجته لما يحقّق الازدهار العامّ ويخدم أبناء نوعه .
حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 200
مساهمون: محمد الريشهري
ص٢٠٠