تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

توضيح حول آفات التنمية والوقاية منها

بغية التعرّف على مفاهيم النصوص التي جاءت حول موضوع آفات التنمية على نحو أفضل ، ومن أجل إدراك الأهداف التي تتوخّاها ، تجدر العناية بالملاحظات التالية : 1 . لا يمكن تحليل ما جاء حول آفات التنمية وسبل الوقاية منها وفهمه إلّا في إطار العلاقة مع التنمية المستديمة الشاملة . أمّا لو اقتصر مفهوم التنمية على الاحتياجات المادّية والعاجلة ، فلن يكون ثمّة معنى للحديث عن آفات التنمية في هذا القسم ، وكذلك الحال بالنسبة إلى موانع التنمية التي أشرنا بها سابقا . 2 . تكمن أخطر آفات التنمية المستديمة في الرؤية الكونية المادّية ، وهذه الآفة هي في حدّ من الخطورة بحيث تقلب التنمية إلى ضدّها حتّى في مفهومها المحدود والدنيوي . تقطع الرؤية الكونية المادّية صلة الإنسان بخالق الوجود وبعالم الأبدية ، والغفلة عن ذكر اللّه سبحانه وعن الآخرة هي منشأ ضروب المفاسد والآفات ، وهي من بين الآفات الاقتصادية . في إطار المرجعية الفكرية المادّية لا معنى لمبادئ التنمية الاعتقادية ولا محلّ لها من الإعراب ، ومن ثمّ لن يبقى أيّ إنسان بانتظار ما تسفر عنه جهوده المشروعة من ثمار على صعيد بلوغ الأهداف الاقتصادية ، بل يكفي أن تتباطأ تلك الجهود في تحقيق غايتها ، أو تأتي النتائج دون الطموح ، لكي يتحوّل ذلك إلى حافز يدفع