مِن اولئِكَ . « 1 »
10636 . الزهد لابن حنبل عن حرب بن أبي الأسود عن طلحة البصريّ : قَدِمتُ المَدينَةَ ولَم يَكُن لي بِها مَعرِفَةٌ ورُبَّما قالَ : عَريفٌ وكانَ يُجرى عَلَينا مُدٌّ مِن تَمرٍ بَينَ اثنَينِ ، فَصَلّى بِنا رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله صَلاةً ، فَهَتَفَ بِهِ هاتِفٌ مِن خَلفِهِ فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، قَد أحرَقَ بُطونَنَا التَّمرُ ، وتَخَرَّقَت عَنَّا الخُنُفُ ! فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللّهَ وأثنى عَلَيهِ وقالَ : وَاللّهِ لَو أجِدُ لَكُمُ اللَّحمَ وَالخُبزَ لَأَطعَمتُكُموهُ ، ولَيَأتِيَنَّ عَلَيكُم زَمانٌ يُغدى عَلى أحَدِكُمُ الجِفانُ ويُراحُ ، ولَتَلبَسُنَّ مِثلَ أستارِ الكَعبَةِ . قالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، نَحنُ اليَومَ خَيرٌ مِنّا أو يَومَئِذٍ ؟ قالَ : أنتُمُ اليَومَ خَيرٌ مِنكُم يَومَئِذٍ ، أنتُمُ اليَومَ خَيرٌ مِنكُم يَومَئِذٍ ، يَضرِبُ بَعضُكُم رِقابَ بَعضٍ . « 2 »
10637 . الإمام عليّ عليه السلام : إنّا لَجُلوسٌ مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله فِي المَسجِدِ ، إذ طَلَعَ مُصعَبُ بنُ عُمَيرٍ ، ما عَلَيهِ إلّا بُردَةٌ لَهُ مَرقوعَةٌ بِفَروٍ ، فَلَمّا رَآهُ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله بَكى لِلَّذي كانَ فيهِ مِنَ النِّعمَةِ وَالَّذي هُوَ اليَومَ فيهِ ، ثُمَّ قالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : كَيفَ بِكُم إذا غَدا أحَدُكُم في حُلَّةٍ وراحَ في حُلَّةٍ ، ووُضِعَت بَينَ يَدَيهِ صَحفَةٌ ورُفِعَت أخرى ، وسَتَرتُم بُيوتَكُم كَما تُستَرُ الكَعبَةُ ؟ قالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، نَحنُ يَومَئِذٍ خَيرٌ مِنَّا اليَومَ ، نَتَفَرَّغُ لِلعِبادَةِ ، ونُكفَى المُؤنَةَ ! فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : لَأَنتُمُ اليَومَ خَيرٌ مِنكُم يَومَئِذٍ . « 3 »
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : ج 1 ص 105 .
( 2 ) الزهد لابن حنبل : ص 34 .
( 3 ) سنن الترمذي : ج 4 ص 647 ح 2476 .