10628 . عنه صلى اللّه عليه وآله : سَيَأتي بَعدَكُم قَومٌ يَأكُلونَ أطائِبَ الدُّنيا وألوانَها ، ويَنكِحونَ أجمَلَ النِّساءِ وألوانَها ، ويَلبَسونَ أليَنَ الثِّيابِ وألوانَها ، ويَركَبونَ فُرهَ الخَيلِ وألوانَها ، لَهُم بُطونٌ مِنَ القَليلِ لا تَشبَعُ ، وأنفُسٌ بِالكَثيرِ لا تَقنَعُ ، عاكِفينَ عَلَى الدُّنيا يَغدونَ ويَروحونَ إلَيها ، اتَّخَذوها آلِهَةً مِن دونِ إلهِهِم ، ورَبّا دونَ رَبِّهِم ، إلى أمرِهِم يَنتَهونَ ، وهَواهُم يَتَّبِعونَ . فَعَزيمَةٌ مِن مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللّهِ لازِمَةٌ لِمَن أدرَكَهُ ذلِكَ الزَّمانُ مِن عَقِبِ عَقِبِكُم وخَلَفِ خَلَفِكُم ، أن لا يُسَلِّمَ عَلَيهِم ، ولا يَعودَ مَرضاهُم ، ولا يَتَّبِعَ جَنائِزَهُم ، ولا يُوَقِّرَ كَبيرَهُم ؛ فَمَن يَفعَل ذلِكَ فَقَد أعانَ عَلى هَدمِ الإِسلامِ . « 1 »
10629 . عنه صلى اللّه عليه وآله : مَن قَضى نَهمَتَهُ فِي الدُّنيا حيلَ بَينَهُ وبَينَ شَهوَتِهِ فِي الآخِرَةِ ، ومَن مَدَّ عَينَهُ إلى زينَةِ المُترَفينَ كانَ مَهيناً في مَلَكوتِ السَّماءِ . « 2 »
10630 . عنه صلى اللّه عليه وآله لِعبداللّه بن مسعود : يَابنَ مَسعودٍ ، سَيَأتي مِن بَعدي أقوامٌ يَأكُلونَ طَيِّباتِ الطَّعامِ وألوانَها ، ويَركَبونَ الدَّوابَّ ، ويَتَزَيَّنونَ بِزينَةِ المَرأَةِ لِزَوجِها ، ويَتَبَرَّجونَ تَبَرُّجَ النِّساءِ ، وزِيُّهُم مِثلُ زِيِّ المُلوكِ الجَبابِرَةِ ، هُم مُنافِقو هذِهِ الامَّةِ في آخِرِ الزَّمانِ ، شارِبُو القَهَواتِ ، لاعِبونَ بِالكِعابِ ، راكِبُو الشَّهَواتِ ، تارِكُو الجَماعاتِ ، راقِدونَ عَنِ العَتَماتِ ، مُفَرِّطونَ فِي الغَدَواتِ ؛ يَقولُ اللّهُ تَعالى :
" فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا "
. « 3 »
يَابنَ مَسعودٍ ، مَثَلُهُم مَثَلُ الدِّفلى ؛ زَهرَتُها حَسَنَةٌ وطَعمُها مُرٌّ ، كَلامُهُمُ الحِكمَةُ ،
هامش
( 1 ) تنبيه الخواطر : ج 1 ص 155 ؛ إحياء علوم الدين : ج 3 ص 343 نحوه .
( 2 ) المعجم الصغير : ج 2 ص 108 عن البرّاء بن عازب .
( 3 ) مريم : 59 .