تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ولا غِنى بِكُم عَن أربَعِ خِصالٍ : خَصلَتانِ تُرضونَ اللّهَ عز وجل بِهِما ، وخَصلَتانِ لا غِنى بِكُم عَنهُما ، فَأَمَّا اللَّتانِ تُرضونَ اللّهَ عز وجل بِهِما : فَشَهادَةُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ ، وأنَّني رَسولُ اللّهِ . وأمَّا اللَّتانِ لا غِنى بِكُم عَنهُما : فَتَسأَلونَ اللّهَ فيهِ حَوائِجَكُم وَالجَنَّةَ ، وتَسأَلونَ اللّهَ العافِيَةَ ، وتَعوذونَ بِاللّهِ مِنَ النّارِ . « 1 » 8561 . دعائم الإسلام : عَن رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله أنَّهُ خَطَبَ النّاسَ آخِرَ يَومٍ مِن شَعبانَ ، فَقالَ : أيُّهَا النّاسُ ، إنَّهُ قَد أظَلَّكُم شَهرٌ عَظيمٌ ، شَهرٌ مُبارَكٌ ، شَهرٌ فيهِ لَيلَةٌ العَمَلُ فيها خَيرٌ مِنَ العَمَلِ في ألفِ شَهرٍ . مَن تَقَرَّبَ فيهِ بِخَصلَةٍ مِن خِصالِ الخَيرِ كانَ كَمَن أدّى فَريضَةً فيما سِواهُ ، ومَن أدّى فيهِ فَريضَةً كانَ كَمَن أدّى سَبعينَ فَريضَةً فيما سِواهُ . وهُوَ شَهرُ الصَّبرِ ؛ وَالصَّبرُ ثَوابُهُ الجَنَّةُ ، وشَهرُ المُواساةِ ، شَهرٌ يُزادُ فيهِ في رِزقِ المُؤمِنِ ؛ مَن فَطَّرَ فيهِ صائِما كانَ لَهُ مَغفِرَةٌ لِذُنوبِهِ وعِتقُ رَقَبَتِهِ مِنَ النّارِ ، وكانَ لَهُ مِثلُ أجرِهِ مِن غَيرِ أن يَنقُصَ مِن أجرِهِ شَيءٌ . فَقالَ بَعضُ القَومِ : يا رَسولَ اللّهِ ، لَيسَ كُلُّنا يَجِدُ ما يُفَطِّرُ الصّائِمَ ! فَقالَ صلى اللّه عليه وآله : يُعطِي اللّهُ هذَا الثَّوابَ مَن فَطَّرَ صائِما عَلى مَذقَةِ لَبَنٍ أو تَمرَةٍ أو شَربَةِ ماءٍ ، ومَن أشبَعَ صائِما سَقاهُ اللّهُ مِن حَوضي شَربَةً لا يَظمَأُ بَعدَها . وهُوَ شَهرٌ أوَّلُهُ رَحمَةٌ ، وأوسَطُهُ مَغفِرَةٌ ، وآخِرُهُ عِتقٌ مِنَ النّارِ ؛ مَن خَفَّفَ عَن مَملوكِهِ فيهِ غَفَرَ اللّهُ لَهُ وأعتَقَهُ مِنَ النّارِ . وَاستَكثِروا فيهِ مِن أربَعِ خِصالٍ ؛ خَصلَتانِ تُرضونَ بِهِما رَبَّكُم ،
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 306 عن أبي الورد ، بحار الأنوار : ج 96 ص 359 ح 26 .