تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

كلام في اشتراط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بائتمار وانتهاء الآمر

الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام حول وجوب الأمر بالمعروف على غير العامل مختلفة ، ولكن تمام الفقهاء تقريبا لم يستثنوا غير العامل من وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإنما أبقوه على إطلاقه « 1 » ، بل لم يتعرضوا ولم يشيروا لهذا الشرط عند ذكرهم الشرائط المعتبرة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . « 2 » وقد تعرض الشيخ محمد حسن النجفي لهذه المسألة في كتابه الكبير الموسوم ب " جواهر الكلام " ، وحاول تأويل الروايات الواردة في ذلك الواحدة تلو الأخرى . « 3 » والدليل الأصلي الذي اعتمده الشيخ محمد حسن النجفي في هذه الدعوى التي
هامش
( 1 ) قال الشيخ محمد حسن النجفي : " وعن البهائي رحمه‌اللّه في أربعينه عن بعض العلماء زيادة أنه لا يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بعد كون الآمر والناهي متجنبا عن المحرمات وعدلًا " ( راجع : جواهر الكلام : ج 21 ص 373 ) . ( 2 ) الحلبي في الكافي : ص 265 ، الطوسي في النهاية : ص 299 ، ابن البراج في المهذب : ج 1 ص 341 ، ابن حمزة الطوسي في الوسيلة : ص 207 ، ابن إدريس الحلي في السرائر : ج 2 ص 22 ، المحقق الحلي في شرائع الإسلام : ج 1 ص 259 ، العلامة الحلي في قواعد الأحكام : ج 1 ص 525 . ومن الفقهاء المعاصرين : الإمام الخميني في تحرير الوسيلة : ج 1 ص 467 . ( 3 ) نظير كون العمل عندهم شرطا للواجب لا شرطا للوجوب ، أو أن الروايات المذكورة إنما هي لذم الآمر غير المؤتمر ، لا أن الائتمار شرط ، وعليه فإنها ستلائم وتوافق الروايات الواردة في الباب السابق " ذم من يأمر بما يأتي " ( راجع : جواهر الكلام : ج 21 ص 374 ، وراجع أيضا : جامع المدارك للخونساري : ج 5 ص 406 ) .
حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 287 | محمد الريشهري