6 / 2 حَجُّ الأنبياء
9004 . مسند ابن حنبل عن ابن عَبّاس : لَمّا مَرَّ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله بِوادي عُسفانَ حينَ حَجَّ ، قالَ : يا أبا بَكرٍ ، أيُّ وادٍ هذا ؟ قالَ : وادي عُسفانَ . النّوادر قالَ : لَقَد مَرَّ بِهِ هودٌ وصالِحٌ عَلى بَكَراتٍ حُمرٍ خُطُمُهَا اللّيفُ ، ازُرُهُمُ العَباءُ ، وأردِيَتُهُمُ النِّمارُ ، يُلَبّونَ يَحُجّونَ البَيتَ العَتيقَ . « 1 »
9005 . سنن ابن ماجة عن ابن عَبّاس : كُنّا مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله بَينَ مَكَّةَ والمَدينَةَ ، فَمَرَرنا بِوادٍ ، فَقالَ : أيُّ وادٍ هذا ؟ قالوا : وادِي الأَزرَقِ . قالَ : كَأَنّي أنظُرُ إلى موسى واضِعًا إصبَعَيهِ في اذُنَيهِ ، لَهُ جُؤارٌ « 2 » إلَى اللّهِ بِالتَّلبِيَةِ ، مارًّا بِهذَا الوادي .
ثُمَّ سِرنا حَتّى أتَينا عَلى ثَنِيَّةٍ « 3 » . فَقالَ : أيُّ ثَنِيَّةٍ هذِهِ ؟ قالوا : ثَنِيَّةُ هَرشى « 4 » لِفتٍ . « 5 » قالَ : كَأَنّي أنظُرُ إلى يونُسَ ، عَلى ناقَةٍ حَمراءَ ، عَلَيهِ جُبَّةُ صوفٍ ، وخِطامُ ناقَتِهِ خُلبَةٌ « 6 » ، مارًّا بِهذَا الوادي مُلَبِّيًا . « 7 »
هامش
( 1 ) مسند ابن حنبل : ج 1 ص 501 ح 2067 .
( 2 ) الجؤار : رفع الصوت والاستغاثة ( النهاية : ج 1 ص 232 ) .
( 3 ) الثَّنِيّة : العَقَبَةُ ، أو طريقها ، أو هي الجبل نفسه ، أو الطريقة فيه كالنَّقْب ، أو إليه ( تاج العروس : ج 19 ص 257 ) .
( 4 ) هَرْشَى : هي ثنيّة في طريق مكّة قريبة من الجحفة ( معجم البلدان : ج 5 ص 397 ، لسان العرب : ج 6 ص 363 ) .
( 5 ) لِفْت : هي ثنيّة بين مكّة والمدينة ( معجم البلدان : ج 5 ص 20 ، لسان العرب : ج 2 ص 86 ) .
( 6 ) الخُلب : الليف ، وقد يسمّى الحبل نفسه خُلبة ( لسان العرب : ج 1 ص 365 ) .
( 7 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 965 ح 2891 .