فَنادى رَبُّنا عز وجل : يا امَّةَ مُحَمَّدٍ ، فَأَجابوهُ كُلُّهُم وهُم في أصلابِ آبائِهِم وأرحامِ امَّهاتِهِم : " لَبَّيكَ اللّهُمَّ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ ، إنَّ الحَمدَ والنِّعمَةَ لَكَ والمُلكَ ، لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ " .
قالَ : فَجَعَلَ اللّهُ عز وجل تِلكَ الإِجابَةَ شِعارَ الحَجِّ . « 1 »
ب كَيفِيَّةُ التَّلبِيَةِ
8882 . الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ رَسول اللّهِ صلى اللّه عليه وآله لَمَّا انتَهى إلَى البَيداءِ « 2 » حَيثُ المَيلُ قُرِّبَت لَهُ ناقَةٌ فَرَكِبَها ، فَلَمَّا انبَعَثَت بِهِ لَبّى بِالأَربَعِ . . . فَقالَ : لَبَّيكَ اللّهُمَّ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ ، إنَّ الحَمدَ والنِّعمَةَ لَكَ والمُلكَ ، لا شَريكَ لَكَ . « 3 »
8883 . عنه عليه السلام : لَمّا لَبّى رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله قالَ : لَبَّيكَ اللّهُمَّ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ ، إنَّ الحَمدَ والنِّعمَةَ لَكَ والمُلكَ ، لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ ذَا المَعارِجِ لَبَّيكَ .
وكانَ عليه السلام يُكثِرُ مِن ذِي المَعارِجِ ، وكانَ يُلَبّي كُلَّما لَقِيَ راكِبًا ، أو عَلا أكَمَةً « 4 » ، أو هَبَطَ وادِيًا ، ومِن آخِرِ اللَّيلِ ، وفي أدبارِ الصَّلَواتِ . « 5 »
8884 . السنن الكبرى عن خُزَيمَة بن ثابِت : إنَّ النَّبِيَّ صلى اللّه عليه وآله كانَ إذا فَرَغَ مِن تَلبِيَتِهِ سَأَلَ اللّهَ رِضوانَهُ ومَغفِرَتَهُ واستَعاذَ بِرَحمَتِهِ مِنَ النّارِ . « 6 »
هامش
( 1 ) كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 327 ح 2586 عن الإمام العسكريّ عن آبائه عليهم السلام .
( 2 ) البيداء : اسم لأرض ملساء بين مكّة والمدينة ، وهي إلى مكّة أقرب ، تعدّ من الشَّرف ، أمام ذي الحُلَيفة ( معجم البلدان : ج 1 ص 523 ) .
( 3 ) قرب الإسناد : ص 125 ح 438 عن عاصم بن حميد ؛ صحيح البخاري : ج 2 ص 561 ح 1474 عن ابن عمر .
( 4 ) الأكمَة : التلّ أو الموضع الذي يكون أكثر ارتفاعًا ممّا حوله ( لسان العرب : ج 12 ص 21 ) .
( 5 ) كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 325 ح 2578 عن عبداللّه بن سنان .
( 6 ) السنن الكبرى : ج 5 ص 72 ح 9038 .