تعليق قال السيّد ابن طاووس قدسسره : اعلم أنّ كمال الاعتكاف هو إيقاف العقول والقلوب والجوارح على مجرّد العمل الصالح
، وحبسها على باب اللّه جلّ جلاله ، ومقدّس إرادته ، وتقييدها بقيود مراقباته ، وصيانتها عمّا يصون الصائم كمال صونه عنه ، ويزيد على احتياط الصائم في صومه زيادة معنى المراد من الاعتكاف ، والتلزّم بإقباله على اللّه وترك الإعراض عنه .
فمتى أطلق المعتكف خاطرا لغير اللّه في طرق أنوار عقله وقلبه ، أو استعمل جارحة في غير الطاعة لربّه ، فإنّه يكونقد أفسد من حقيقة كمال الاعتكاف بقدر ما غفل أو هوّن به من كمال الأوصاف . « 1 »
9 / 3 الِاجتِهادُ فِي العِبادَةِ
8733 . السنن الكبرى عن عائشة : كانَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله يَجتَهِدُ فِي العَشرِ الأَواخِرِ مِن رَمَضانَ ما لا يَجتَهِدُ في غَيرِها . « 2 »
8734 . صحيح مسلم عن عائشة : كانَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله إذا دَخَلَ العَشرُ أحيَا اللَّيلَ ، وأيقَظَ أهلَهُ ، وجَدَّ وشَدَّ المِئزَرَ . « 3 »
8735 . الإمام عليّ عليه السلام : إنَّ النَّبِيَّ صلى اللّه عليه وآله كانَ يوقِظُ أهلَهُ فِي العَشرِ الأَواخِرِ مِن رَمَضانَ . « 4 »
8736 . عنه عليه السلام : كانَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله إذا كانَ العَشرُ الأَواخِرُ مِن رَمَضانَ شَمَّرَ المِئزَرَ ، وَاعتَزَلَ
هامش
( 1 ) الإقبال : ج 1 ص 357 .
( 2 ) السنن الكبرى : ج 4 ص 516 ح 8561 .
( 3 ) صحيح مسلم : ج 2 ص 832 ح 7 .
( 4 ) سننالترمذي : ج 3 ص 161 ح 795 عن هبيرة ؛ مجمع البيان : ج 10 ص 787 .