فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : اللّهُمَّ اكفِنيهِما ، اللّهُمَّ وَاهدِ بَني عامِرٍ ، وأَغنِ الإِسلامَ عَن عامِرٍ ، يَعنِي ابنَ الطُّفَيلِ ، فَسَلَّطَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى عَلى عامِرٍ داءً في رَقَبَتِهِ فَاندَلَعَ لِسانُهُ في حَنجَرَتِهِ . . . وأرسَلَ اللّهُ عَلى أربَدَ صاعِقَةً فَقَتَلَتهُ . « 1 »
8278 . تاريخ المدينة عن عكرمة : جاءَ عامِرٌ إلَى النَّبِيِّ صلى اللّه عليه وآله فَسَأَلَهُ الخِلافَةَ مِن بَعدِهِ ، وسَأَلَهُ المِرباعَ « 2 » وسَأَلَهُ أشياءَ ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ مِن أصحابِ النَّبِيِّ صلى اللّه عليه وآله : زَحزِح قَدَمَيكَ لاتَنزِعكَ الرِّماحُ نَزعا عَنيفا ، وَاللّهِ لَو سَأَلتَ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله سَبيبَةً « 3 » مِن سَبيباتِ المَدينَةِ ما أعطاكَ ، فَوَلّى عامِرٌ غَضبانَ ، وقالَ : لأملأنَّها عَلَيكَ خَيلًا ورِجالًا ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه وآله : " اللّهُمَّ إن لَم تَهدِ عامِرا فَاكفِنيهِ " ، فَأَخَذَتهُ غُدَّةٌ كَغُدَّةِ البَكرِ « 4 » ، فَجَعَلَ يُنادي يا آلَ عامِرٍ ! غُدَّةٌ كَغُدَّةِ البَكرِ ! ! حَتّى قَتَلَت عَدُوَّ اللّهِ . « 5 »
18 / 7 عُتَيبَةُ بنُ أبي لَهَبٍ
8279 . دلائل النبوّة عن ابن طاووس عن أبيه : لَمّا تَلا رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله :
" وَالنَّجْمِ إِذا هَوى "
« 6 » قالَ عُتَيبَةُ بنُ أبي لَهَبٍ : كَفَرتُ بِرَبِّ النَّجمِ !
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : ج 1 ص 310 وراجع : مجمع البيان : ج 6 ص 435 وبحار الأنوار : ج 21 ص 372 ح 2 .
( 2 ) المِرباع : هو ربع الغنيمة ، يقال ربعتُ القوم : إذا أخذت ربع أموالهم ؛ وكان الملك يأخذ الربع من الغنيمة في الجاهليّة دون أصحابه ( النهاية : ج 2 ص 186 " ربع " ) .
( 3 ) السبيبة : شُقّة من الثياب أيّ نوع كان . وقيل : هي من الكتّان ( النهاية : ج 2 ص 329 " سبب " ) .
( 4 ) قال ابن الأثير : في الحديث : " أنّه ذكر الطاعون فقال : غُدَّةٌ كَغُدَّةِ البَعيرِ " ، الغُدّة : طاعون الإبل ، وقلَّما تسلم منه ، يقال : أغَدَّ البعيرُفهو مُغِدٌّ . والبَكْر : الفتيُّ من الإبل بمنزلة الغلام من الناس ( النهاية : ج 3 ص 343 " غدد " وج 1 ص 149 " بكر " ) .
( 5 ) تاريخ المدينة : ج 2 ص 518 وراجع : إعلام الورى : ج 1 ص 250 .
( 6 ) النجم : 1 .