تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
عَلَيهِ الماءَ ، وماذا جُعِلَ عَلى جُرحِهِ حَتّى رَقَأَ الدَّمُ . كانَت فاطِمَةُ بِنتُ مُحَمَّدٍ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله تَغسِلُ الدَّمَ عَن وَجهِهِ ، وعَلِيٌّ عليه السلام يَنقُلُ الماءَ إلَيها في مِجَنَّةٍ ، فَلَمّا غَسَلَتِ الدَّمَ عَن وَجهِ أبيها أحرَقَت حَصيرا حَتّى إذا صارَت رَمادا ، أخَذَت مِن ذلِكَ الرَّمادِ فَوَضَعَتهُ عَلى وَجهِهِ حَتّى رَقَأَ الدَّمُ ، ثُمَّ قالَ يَومَئِذٍ : اشتَدَّ غَضَبُ اللّهِ عَلى قَومٍ كَلَموا وَجهَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله . ثُمَّ مَكَثَ ساعَةً ، ثُمَّ قالَ : اللّهُمَّ اغفِر لِقَومي فَإِنَّهُم لا يَعلَمونَ . « 1 » 8253 . صحيح البخاري عن أبي هريرة : قَدِمَ الطُّفَيلُ بنُ عَمرٍو عَلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ، فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، إنَّ دَوسا قَد عَصَت وأبَت فَادعُ اللّهَ عَلَيها . فَظَنَّ النّاسُ أنَّهُ يَدعو عَلَيهِم . فَقالَ : اللّهُمَّ اهدِ دَوسا وَائتِ بِهِم . « 2 » 8254 . دلائل النبوّة لأبي نعيم عن بلال : أذَّنتُ الصُّبحَ في لَيلَةٍ بارِدَةٍ فَلَم يَأتِ أحَدٌ ، ثُمَّ أذَّنتُ فَلَم يَأتِ أحَدٌ ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه وآله : ما شَأنُهُم يا بِلالُ ؟ قُلتُ : كَبَدَهُمُ البَردُ « 3 » بِأَبي أنتَ وامّي . فَقالَ : اللّهُمَّ اكسِر عَنهُمُ البَردَ . قالَ بِلالٌ : فَلَقَد رَأَيتُهُم يَتَرَوَّحونَ فِي السُّبحَةِ أوِ الصُّبحِ . « 4 » 8255 . مسند ابن حنبل عن كعب بن مرّة أو مرّة بن كعب : دَعا رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله عَلى مُضَرَ ، قالَ : فَأَتَيتُهُ فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، إنَّ اللّهَ عز وجل قَد نَصَرَكَ وأعطاكَ وَاستَجابَ لَكَ ، وإنَّ قَومَكَ قَد هَلَكوا فَادعُ اللّهَ لَهُم ، فَأَعرَضَ عَنهُ ، قالَ : فَقُلتُ لَهُ : يا رَسولَ اللّهِ ، إنَّ اللّهَ عز وجلقَد نَصَرَكَ وأعطاكَ وَاستَجابَ لَكَ ، وإنَّ قَومَكَ قَد هَلَكوا فَادعُ اللّهَ لَهُم .
هامش
( 1 ) المعجم الكبير : ج 6 ص 162 ح 5862 . ( 2 ) صحيح البخاري : ج 5 ص 2349 ح 6034 وج 3 ص 1073 ح 2779 . ( 3 ) كَبدَهم البردُ : أي شقّ عليهم وضيّق . أو أصاب أكبادَهم ، وذلك أشدّ ما يكون من البَرْد ؛ لأنّ الكَبِد معدن الحرارة والدَّم ، ولا يَخلصُ إليها إلّا أشدّ البرد ( النهاية : ج 4 ص 139 " كبد " ) . ( 4 ) دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص 464 ح 392 .