تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
فَأَعلَمَتهُ امُّ سَلَمَةَ ، فَحَمَلَها عَلى سَريرِها ثُمَّ صَلّى عَلَيها ، ثُمَّ نَزَلَ لَحدَها فَلَبِثَ ما شاءَ اللّهُ لا يُسمَعُ لَهُ إلّا هَمهَمَةٌ . ثُمَّ صاحَ : يا فاطِمَةُ ! قالَت : لَبَّيكَ يا رَسولَ اللّهِ . قالَ : هَل رَأَيتِ ما ضَمِنتُ لَكِ ؟ قالَت : نَعَم ، فَجَزاكَ اللّهُ عَنّي فِي المَحيا وَالمَماتِ أفضَلَ الجَزاءِ . فَلَمّا سَوّى عَلَيها وخَرَجَ ، سُئِلَ عَنها ، فَقالَ : قَرَأتُ عَلَيها يَوما
" وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ "
« 1 » فَقالَت : يا رَسولَ اللّهِ ، وما فُرادى ؟ قُلتُ : عُراةً . قالَت : وا سَوأَتاه ! فَسَأَلتُ اللّهَ ألّا يُبدِيَ « 2 » عَورَتَها . ثُمَّ سَأَلَتني عَن مُنكَرٍ ونَكيرٍ ، فَأَخبَرتُها بِحالِهِما ، بِأَنَّهُما كَيفَ يَجيئانِ . قالَت : وا غَوثاه بِاللّهِ مِنهُما ! فَسَأَلتُ اللّهَ أن لا يُرِيَهُما إيّاها ، وأن يَفسَحَ لَها في قَبرِها ، وأن يَحشُرَها في أكفانِها . « 3 »

16 / 39 قَتادَةُ بنُ عَيّاشٍ

8228 . التاريخ الكبير عن قتادة : لَمّا عَقَدَ لي رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله أخَذتُ بِيَدِهِ فَوَدَّعتُهُ ، فَقالَ صلى اللّه عليه وآله : " جَعَلَ اللّهُ التَّقوى زادَكَ ، وغَفَرَ ذَنبَكَ ، ووَجَّهَكَ إلَى الخَيرِ حَيثُما تَكونُ " . « 4 »
هامش
( 1 ) الأنعام : 94 . ( 2 ) في المصدر : " تُبدِيَ " ، والصواب ما أثبتناه كما في نور الثقلين : ج 1 ص 747 ح 188 . ( 3 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ص 90 ح 150 . ( 4 ) التاريخ الكبير : ج 7 ص 185 الرقم 824 .
حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 520 | محمد الريشهري