فَأَعلَمَتهُ امُّ سَلَمَةَ ، فَحَمَلَها عَلى سَريرِها ثُمَّ صَلّى عَلَيها ، ثُمَّ نَزَلَ لَحدَها فَلَبِثَ ما شاءَ اللّهُ لا يُسمَعُ لَهُ إلّا هَمهَمَةٌ .
ثُمَّ صاحَ : يا فاطِمَةُ ! قالَت : لَبَّيكَ يا رَسولَ اللّهِ .
قالَ : هَل رَأَيتِ ما ضَمِنتُ لَكِ ؟
قالَت : نَعَم ، فَجَزاكَ اللّهُ عَنّي فِي المَحيا وَالمَماتِ أفضَلَ الجَزاءِ .
فَلَمّا سَوّى عَلَيها وخَرَجَ ، سُئِلَ عَنها ، فَقالَ : قَرَأتُ عَلَيها يَوما
" وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ "
« 1 » فَقالَت : يا رَسولَ اللّهِ ، وما فُرادى ؟ قُلتُ : عُراةً . قالَت : وا سَوأَتاه ! فَسَأَلتُ اللّهَ ألّا يُبدِيَ « 2 » عَورَتَها .
ثُمَّ سَأَلَتني عَن مُنكَرٍ ونَكيرٍ ، فَأَخبَرتُها بِحالِهِما ، بِأَنَّهُما كَيفَ يَجيئانِ . قالَت : وا غَوثاه بِاللّهِ مِنهُما ! فَسَأَلتُ اللّهَ أن لا يُرِيَهُما إيّاها ، وأن يَفسَحَ لَها في قَبرِها ، وأن يَحشُرَها في أكفانِها . « 3 »
16 / 39 قَتادَةُ بنُ عَيّاشٍ
8228 . التاريخ الكبير عن قتادة : لَمّا عَقَدَ لي رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله أخَذتُ بِيَدِهِ فَوَدَّعتُهُ ، فَقالَ صلى اللّه عليه وآله :
" جَعَلَ اللّهُ التَّقوى زادَكَ ، وغَفَرَ ذَنبَكَ ، ووَجَّهَكَ إلَى الخَيرِ حَيثُما تَكونُ " . « 4 »
هامش
( 1 ) الأنعام : 94 .
( 2 ) في المصدر : " تُبدِيَ " ، والصواب ما أثبتناه كما في نور الثقلين : ج 1 ص 747 ح 188 .
( 3 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ص 90 ح 150 .
( 4 ) التاريخ الكبير : ج 7 ص 185 الرقم 824 .