نَرى مِنهَا السَّماءَ . فَفَرَجَ اللّهُ لَهُم فُرجَةً حَتّى يَرَونَ مِنهَا السَّماءَ .
وقالَ الثّاني : اللّهُمَّ إنَّهُ كانَت لِيَ ابنَةُ عَمٍّ احِبُّها كَأَشَدِّ ما يُحِبُّ الرِّجالُ النِّساءَ ، فَطَلَبتُ إلَيها نَفسَها ، فَأَبَت حَتّى آتِيَها بِمِئَةِ دينارٍ ، فَسَعَيتُ حَتّى جَمَعتُ مِئَةَ دينارٍ فَلَقيتُها بِها ، فَلَمّا قَعَدتُ بَينَ رِجلَيها ، قالَت : يا عَبدَ اللّهِ اتَّقِ اللّهَ ، ولا تَفتَحِ الخاتَمَ إلّا بِحَقِّهِ . فَقُمتُ عَنها ، اللّهُمَّ فَإِن كُنتَ تَعلَمُ أنّي قَد فَعَلتُ ذلِكَ ابتغاءَ وَجهِكَ فَافرِج لَنا مِنها . فَفَرَجَ لَهُم فُرجَةً .
وقالَ الآخَرُ : اللّهُمَّ إنّي كُنتُ استَأجَرتُ أجيرا بِفَرَقِ « 1 » أرُزٍّ ، فَلَمّا قَضى عَمَلَهُ قالَ : أعطِني حَقّي ، فَعَرَضتُ عَلَيهِ حَقَّهُ فَتَرَكَهُ ورَغِبَ عَنهُ ، فَلَم أزَل أزرَعُهُ حَتّى جَمَعتُ مِنهُ بَقَرا وراعِيَها ، فَجاءَني فَقالَ : اتَّقِ اللّهَ ولا تَظلِمني وأعطِني حَقّي ، فَقُلتُ : اذهَب إلى تِلكَ البَقَرِ وراعيها ، فَقالَ : اتَّقِ اللّهَ ولا تَهزَأ بي ، فَقُلتُ : إنّي لا أهزَأُ بِكَ ، فَخُذ تِلكَ البَقَرَ وراعِيَها ، فَأَخَذَهُ فَانطَلَقَ بِها ، فَإِن كُنتَ تَعلَمُ أنّي فَعَلتُ ذلِكَ ابتِغاءَ وَجهِكَ ، فَافرِج ما بَقِيَ . فَفَرَجَ اللّهُ عَنهُم . « 2 »
8095 . عنه صلى اللّه عليه وآله : إنَّ ثَلاثَةَ نَفَرٍ انطَلَقوا إلى حاجَةٍ لَهُم فَأَوَوا إلى غارٍ في جَبَلٍ فَسَقَطَت صَخرَةٌ عَلى بابِ الغارِ فَسَدَّت عَلَيهِم ، فَقالوا : يا هؤُلاءِ تَذكُرونَ أحسَنَ أعمالِكُم فَادعُوا اللّهَ عز وجل بِها لَعَلَّ اللّهَ تَعالى يَفرِجُ عَنكُم بِها .
فَقالَ أحَدُهُم : اللّهُمَّ إنَّهُ كانَ لِيَ امرَأَةٌ صَديقَةٌ اطيلُ الاختِلافَ إلَيها حَتّى أدرَكتُ مِنها حاجَتي ، فَقالَت : اذَكِّرُكَ اللّهَ تَعالى أن تَركَبَ مِنّي ما حَرَّمَ اللّهُ عَلَيكَ ! قُلتُ : فَأَنَا أحَقُّ أن أخافَ رَبّي عز وجل فَتَرَكتُها مِن مَخافَتِكَ وَابتِغاءِ مَرضاتِكَ ، فَإِن كُنتَ تَعلَمُ ذلِكَ
هامش
( 1 ) الفَرَق : مكيال يسع سِتّة عشر رِطلًا ، وهي اثنا عشر مدّا ( النهاية : ج 3 ص 437 " فرق " ) .
( 2 ) صحيح البخاري : ج 5 ص 2228 ح 5629 ؛ الخصال : ص 184 ح 255 نحوه وكلاهما عن عبد اللّه بن عمر ، بحار الأنوار : ج 70 ص 379 ح 29 .