رَأَيتُ المَطَرَ يَتَحادَرُ عَلى لِحيَتِهِ صلى اللّه عليه وآله ، فَمُطِرنا يَومَنا ذلِكَ ، ومِنَ الغَدِ ، وبَعدَ الغَدِ ، وَالَّذي يَليهِ ، حَتَّى الجُمُعَةِ الأخرى .
وقامَ ذلِكَ الأَعرابِيُّ أو قالَ غَيرُهُ فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ تَهَدَّمَ البِناءُ ، وغَرِقَ المالُ ، فَادعُ اللّهَ لَنا ، فَرَفَعَ يَدَيهِ فَقالَ : اللّهُمَّ حَوالَينا ولا عَلَينا ، فَما يُشيرُ بِيَدِهِ إلى ناحِيَةٍ مِنَ السَّحابِ إلَا انفَرَجَت ، وصارَتِ المَدينَةُ مِثلَ الجَوبَةِ « 1 » وسالَ الوادي قَناةُ شَهرا ، ولَم يَجِئ أحَدٌ مِن ناحِيَةٍ إلّا حَدَّثَ بِالجَودِ . « 2 »
8030 . المستدرك على الصحيحين عن سهل بن حنيف عن عثمان بن حنيف : سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله وجاءَهُ رَجُلٌ ضَريرٌ فَشَكا إلَيهِ ذَهابَ بَصَرِهِ فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ لَيسَ لي قائِدٌ وقَد شَقَّ عَلَيَّ .
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : ايتِ الميضَأَةَ فَتَوَضَّأْ ثُمَّ صَلِّ رَكعَتَينِ ، ثُمَّ قُل : اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ وأتَوَجَّهُ إلَيكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صلى اللّه عليه وآله نَبِيِّ الرَّحمَةِ ، يا مُحَمَّدُ إنّي أتَوَجَّهُ بِكَ إلى رَبِّكَ فَيُجلِيَ لي عَن بَصَري ، اللّهُمَّ شَفِّعهُ فِيَّ وشَفِّعني في نَفسي .
قالَ عُثمانُ : فَوَاللّهِ ما تَفَرَّقنا ولاطالَ بِنَا الحَديثُ ، حَتّى دَخَلَ الرَّجُلُ وكَأَنَّهُ لَم يَكُن بِهِ ضُرٌّ قَطُّ . « 3 »
8031 . الإمام عليّ عليه السلام : دَعانِي النَّبِيُّ صلى اللّه عليه وآله وأنَا أرمَدُ ، فَتَفَلَ في عَيني ، وشَدَّ العِمامَةَ عَلى رَأسي ، وقالَ : " اللّهُمَّ ، أذهِب عَنهُ الحَرَّ وَالبَردَ " ، فَما وَجَدتُ بَعدَها حَرّا ولا بَردا . « 4 »
هامش
( 1 ) الجَوْبة : هي الحفرة المستديرة الواسعة ؛ أي حتّى صار الغيم والسحاب محيطا بآفاق المدينة ( النهاية : ج 1 ص 310 " جوب " ) .
( 2 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 315 ح 891 وص 349 ح 986 ؛ الخرائج والجرائح : ج 1 ص 58 ح 99 نحوه ، بحار الأنوار : ج 18 ص 14 ح 38 .
( 3 ) المستدرك على الصحيحين : ج 1 ص 708 ح 1930 ؛ الخرائج والجرائح : ج 1 ص 55 ح 88 نحوه ، بحار الأنوار : ج 94 ص 5 ح 6 .
( 4 ) الأمالي للمفيد : ص 318 ح 3 عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، بحار الأنوار : ج 18 ص 4 ح 2 .