وحينئذٍ يعدّ العمل المذكور أدبا ، وإلّا فمن ظنّ أنّ اللّه في السماء ومدّ يديه إليه ، فلا قيمة لعمله هذا . وكذلك النظر إلى السماء أثناء الدعاء ، ولذا نقل الإمام الصادق عليه السلام عن آبائه المطهَّرين فقال :
مَرَّ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه وآله عَلى رَجُلٍ وهُوَ رافِعٌ بَصَرَهُ إلَى السَّماءِ يَدعو ، فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : غُضَّ بَصَرَكَ فَإِنَّكَ لَن تَراهُ .
وقالَ : ومَرَّ النَّبِيُّ عَلى رَجُلٍ رافِعٍ يَدَيهِ إلَى السَّماءِ وهُوَ يَدعو ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : اقصُر مِن يَدَيكَ فَإِنَّكَ لَن تَنالَهُ . « 1 »
نعم يمكن أن يكون هذان الحديثان ناظرين إلى خروج المرء عن حالة الاعتدال في الشخوص بالبصر أو رفع اليدين إلى السماء .
هامش
( 1 ) التوحيد : ص 107 ح 1 ، الجعفريّات : ص 38 عن الإمام الكاظم عن آبائه عن الإمام علي عليهم السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج 93 ص 307 ح 4 .