تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
أبدانَكُم عَلَى النّارِ ، وأسكنتُكُم مَساكِنَ الأَبرارِ ، ودَفَعتُ عَنكُم بِرَحمَتي شَرَّ الأَشرارِ . فَإِذا كانَ وَقتُ المَغرِبِ فَقاموا وتَوَضَّؤوا وصَلَّوا أخَذَ لَهُم مِنَ اللّهِ عز وجل البَراءَةَ الرّابِعَةَ مَكتوبٌ فيها : أنَا اللّهُ الجَبّارُ الكَبيرُ المُتَعالُ ، عَبيدي وإمائي صَعِدَ مَلائِكَتي مِن عِندِكُم بِالرِّضا ، وحَقَّ عَلَيَّ أن ارضيَكُم واعطيَكُم يَومَ القيامَةِ مُنيَتَكُم . فَإِذا كانَ وَقتُ العِشاءِ فَقاموا وتَوَضَّؤوا وصَلَّوا أخَذَ مِنَ اللّهِ عز وجل لَهُم البَراءَةَ الخامِسَةَ مَكتوبٌ فيها : إنّي أنَا اللّهُ لا إله غَيري ولا رَبَّ سِوايَ ، عِبادي وإمائي في بُيوتِكُم تَطَهَّرتُم ، وإلى بُيوتي مَشَيتُم ، وفي ذِكري خُضتُم ، وحَقّي عَرَفتُم ، وفَرائِضي أدَّيتُم ، اشهِدُك يا سَخائيلُ وسائِرَ مَلائِكَتي أنّي قَد رَضيتُ عَنهُم . فَيُنادي سَخائيلُ بِثَلاثِ أصواتٍ كُلَّ لَيلَةٍ بَعدَ صَلاةِ العِشاءِ : يا مَلائِكَةَ اللّهِ ، إنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى قَد غَفَرَ لِلمُصَلّينَ المُوَحِّدينَ ، فَلا يَبقى مَلَكٌ فِي السَّماواتِ السَّبعِ إلَا استَغفَرَ لِلمُصَلّينَ ودَعا لَهُم بِالمُداوَمَةِ عَلى ذلِكَ ، فَمَن رُزِقَ صَلاةَ اللَّيلِ مِن عَبدٍ أو أمَةٍ قام للّه عز وجل مُخلِصًا فَتَوَضَّأَ وُضوءاً سابِغًا وصَلّى للّه عز وجل بِنيَّةٍ صادِقَةٍ وقَلبٍ سليمٍ وبَدَنٍ خاشِعٍ وعَينٍ دامِعَةٍ جَعَلَ اللّهُ تَبَارَكَ وتَعالى خَلفَهُ تِسعَةَ صُفوفٍ مِنَ المَلائِكَةِ ، في كُلِّ صَفٍّ ما لا يُحصي عَدَدَهُم إلَا اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى ، أحدُ طَرَفَي كُلِّ صَفٍّ بِالمَشرِقِ والآخَر بِالمَغرِبِ ، فَإِذا فَرَغَ كُتِبَ لَهُ بِعَدَدِهِم دَرَجاتٌ . « 1 »
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق : ص 64 ح 2 عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج 82 ص 203 ح 3 .