تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
اهتَمَّ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه وآله لِلصَّلاةِ كَيفَ يَجمَعُ النّاسَ لَها ، فَقيلَ لَهُ : انصِب رايَةً عِندَ حُضورِ الصَّلاةِ ، فَإِذا رَأَوها آذَنَ بَعضُهُم بَعضا ، فَلَم يُعجِبهُ ذلِكَ . قالَ : فَذُكِرَ لَهُ القُنعُ يَعنِي الشَّبُّور ، وقال زياد : شَبُّورُ اليَهودِ فَلَم يُعجِبهُ ذلِكَ ، وقالَ : هُوَ مِن أمرِ اليَهودِ . قالَ : فَذُكِرَ لَهُ النّاقوسُ ، فَقالَ : هُوَ مِن أمرِ النَّصارى . فَانصَرَفَ عَبدُ اللّهِ بنُ زَيدِ بنِ عَبدِ رَبِّهِ وهُوَ مُهتَمٌّ لِهَمِّ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ، فَارِيَ الأَذانَ في مَنامِهِ ، قالَ : فَغَدا عَلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله فَأخبَرَهُ ، فَقالَ لَهُ : يا رَسولَ اللّهِ ، إنّي لَبَينِ نائِمٍ ويَقظانَ إذ أتاني آتٍ فَأَرانِي الأَذانَ . قالَ : وكانَ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ قَد رَآهُ قَبلَ ذلِكَ فَكَتَمَهُ عِشرينَ يَوما ، قالَ : ثُمَّ أخبَرَ النَّبِيَّ صلى اللّه عليه وآله فَقالَ لَهُ : ما مَنَعَكَ أن تُخبِرَني ؟ فَقالَ : سَبَقَني عَبدُ اللّهِ بنُ زَيدٍ فَاستَحيَيتُ . فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : يا بِلالُ ، قُم فَانظُر ما يَأمُرُكَ بِهِ عَبدُ اللّهِ بنُ زَيدٍ فَافعَلهُ ، قالَ : فَأَذَّنَ بِلالٌ . قالَ أبو بِشرٍ : فَأخبَرَني أبو عُمَيرٍ أنَّ الأَنصارَ تَزعُمُ أنَّ عَبدَ اللّهِ بنَ زَيدٍ لَولا أنَّهُ كانَ يَومَئِذٍ مَريضا لَجَعَلَهُ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله مُؤَذِّنا . « 1 » 2 . وأخرج عن محمّد بن منصور الطوسي ، حدّثنا يعقوب ، حدّثنا أبي ، عن محمّد بن إسحاق ، حدّثني محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن محمّد بن عبد اللّه بن زيد بن عبد ربّه ، قال : حدّثني عبد اللّه بن زيد ، قال : لَمّا أمرَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله بِالنّاقوسِ يُعمَلُ لِيُضرَبَ بِهِ لِلنّاسِ لِجَمعِ الصَّلاةِ ، طافَ بي وأنَا نائِمٌ رَجُلٌ يَحمِلُ ناقوسا في يَدِهِ ، فَقُلتُ : يا عَبدَ اللّهِ ، أتَبيعُ النّاقوسَ ؟ قالَ : وما تَصنَعُ بِهِ ؟ فَقُلتُ : نَدعو بِهِ إلَى الصَّلاةِ . قالَ : أفَلا أدُلُّكَ عَلى ما هُوَ خَيرٌ مِن ذلِكَ ؟ فَقُلتُ لَهُ : بَلى ! قالَ : فَقالَ : تَقولُ : اللّهُ أكبَرُ ، اللّهُ أكبَرُ ، اللّهُ أكبَرُ ، اللّهُ أكبَرُ ، أشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ ، أشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ ، أشهَدُ أنَّ مُحَمَّدا رَسولُ اللّهِ ، أشهَدُ أنَّ مُحَمَّدا رَسولُ اللّهِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، حَيَّ عَلَى الفَلاحِ ، حَيِّ عَلَى الفَلاحِ ، اللّهُ أكبَرُ ، اللّهُ أكبَرُ ، لا إلهَ إلَا اللّهُ . قالَ : ثُمَّ استَأخَرَ عَنّي غَيرَ بَعيدٍ ، ثُمَّ قالَ : وَتَقولُ إذا أقَمتَ الصَّلاةَ : اللّهُ أكبَرُ ، اللّهُ أكبَرُ ، أشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ ، أشهَدُ أنَّ مُحَمَّدا رَسولُ اللّهِ ،
هامش
( 1 ) سنن أبي داوود : ج 1 ص 134 ح 498 ، سنن البيهقي : ج 1 ص 574 ح 1834 .
حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 188 | محمد الريشهري