وأبدى مزيداً من التوضيح بهذا الصدد قائلًا :
" قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا "
. « 1 »
وعلى هذا الأساس ، فإنّ ما طلبه رسول الإسلام صلى اللّه عليه وآله كأجر على إبلاغ الرسالة إنّما هو دعوة الناس إلى السير على طريق اللّه ، الذي هو طريق القيم الدينيّة والتكامل المعنوي والمادّي للإنسان ، والذي يتجسّد في القيادة الربّانيّة ، وأهل بيت الرسول صلى اللّه عليه وآله الذين هم أكمل مصاديق القادة الربّانيّين . « 2 »
في ضوء هذه المقدّمة التي أوردناها في ما يخصّ التبليغ ، تُثار التساؤلات التالية :
1 . ما هي الحكمة الكامنة وراء تأكيد الأنبياء عليهم السلام على عدم قبول أجرٍ لقاء إبلاغ الرسالة ؟ وفي ضوء ما مرّ علينا من سيرة الأنبياء عليهم السلام ، هل يمكن للمبلّغين الذين هم ورثتهم أن يطلبوا من الناس أجراً لقاء التبليغ ؟
2 . ما حكم أخذ الأجر على التبليغ من دون طلبه ؟
3 . مع افتراض كون التبليغ مجّانياً ، فكيف يمكن توفير الحاجات الاقتصاديّة للمبلّغ ؟
أالانعكاسات السلبيّة لطلب الأجر على التبليغ
لغرض تقديم إجابة على السؤال الأوّل ، وفهم الحكمة الكامنة وراء تأكيد الأنبياء على مجّانيّة التبليغ ، يكفي أن نلقي نظرة على الانعكاسات السلبيّة لطلب الأجر في مقابل التبليغ :
هامش
( 1 ) الفرقان : 57 .
( 2 ) راجع : كتاب أهل البيت في الكتاب والسنّة : ( القسم الثامن / الفصل الثالث ) والقيادة في الإسلام : ( القسم الثاني : الفصل الأول : موقع القيادة / سبيل اللّه ) .