تَخلُفوني فيهِما ، السَّبَبُ الأَكبَرُ كِتابُ اللّهِ طَرَفُهُ بِيَدِ اللّهِ وطَرَفُهُ بَأَيديكُم ، فَاستَمسِكوا بِهِ ولا تُبدِّلوا ، وعِترَتي أهلُ بَيتي ، فَإِنَّهُ قَد نَبَّأَنِيَ اللَّطيفُ الخَبيرُ أنَّهُما لَن يَفتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ . فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، مَن عِترَتُكَ ؟ قالَ : أهلُ بَيتي مِن وُلدِ عَلِيٍّ وفاطِمَةَ ، وتِسعَةٌ مِن صُلبِ الحُسَينِ ، أئِمَّةٌ أبرارٌ ، هُم عِترَتي مِن لَحمي ودَمي . « 1 »
ع واثِلَةُ بنُ الأَسقَعِ
3169 . المستدرك على الصحيحين عَن واثِلَةَ بنِ الأَسقَعِ : أتَيتُ عَلِيًّا فَلَم أجِدهُ ، فَقالَت لي فاطِمَةُ : انطَلَقَ إلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله يَدعوهُ . فَجاءَ مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله فَدَخَلا ودَخَلتُ مَعَهُما ، فَدَعا رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله الحَسَنَ والحُسَينَ ، فَأَقعَدَ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما عَلى فَخِذَيهِ ، وأدنى فاطِمَةَ مِن حِجرِهِ وزَوجَها ، ثُمَّ لَفَّ عَلَيهِم ثَوبًا وقالَ :
" إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً "
. ثُمَّ قالَ : هؤُلاءِ أهلُ بَيتي ، اللّهُمَّ أهلُ بَيتي أحَقُّ . « 2 »
3170 . فضائل الصحابة لابن حنبل عن أبي عَمّارٍ شَدّادٍ : دَخَلتُ عَلى واثِلَةَ بنِ الأَسقَعِ وعِندَهُ قَومٌ ، فَذَكَروا عَلِيًّا فَشَتَموهُ فَشَتَمتُهُ مَعَهُم ، فَلَمّا قاموا قالَ لي : لِمَ شَتَمتَ هذَا الرَّجُلَ ؟ قُلتُ : رَأَيتُ القَومَ شَتَموهُ فَشَتَمتُهُ مَعَهُم ، فَقالَ : ألا اخبِرُكَ بِما رَأَيتُ مِن رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ؟ قُلتُ : بَلى ، فَقالَ : أتَيتُ فاطِمَةَ أسأَلُها عَن عَلِيٍّ فَقالَت : تَوَجَّهَ إلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ، فَجَلَستُ أنتَظِرُهُ حَتّى جاءَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ومَعَهُ عَلِيٌّ وحَسَنٌ وحُسَينٌ آخِذًا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما بِيَدِهِ حَتّى دَخَلَ ، فَأَدنى عَلِيًّا وفاطِمَةَ فَأَجلَسَهُما بَينَ يَدَيهِ وأجلَسَ حَسَنًا وحُسَينًا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما عَلى فَخِذِهِ ، ثُمَّ لَفَّ عَلَيهم ثَوبَهُ أو قالَ كِساءً ثُمَّ تَلا هذِهِ الآيَةَ :
" إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ "
، ثُمَّ قالَ : اللّهُمَّ هؤُلاءِ أهلُ بَيتي ، وأهلُ بَيتي أحَقُّ . « 3 »
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : ص 91 ، بحارالأنوار : ج 36 ص 317 ح 165 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 159 ح 4706 وص 451 ح 3559 .
( 3 ) فضائل الصحابة لابن حنبل : ج 2 ص 577 ح 978 .