3 . عدم رعاية التعليمات الصحّية
إنّ الذنب ليس هو المؤثّر الوحيد في مصير المجتمع ومنه الأشخاص المستضعفون ، بل إنّ الخطأ وعدم الالتزام بالتعليمات الصحّية من جانب الآباء والامّهات لهما أيضا دور في ظهور الأشخاص المعاقين والمتخلّفين عقليّا « 1 » ، ففي هذه الحالات تلقى مسؤوليّة تعاسة هذا النوع من الأشخاص على الأفراد الواعين بشكل مباشر لا على اللّه تعالى ، وقد رويت في هذا المجال إرشادات قيّمة عن أئمّة الإسلام للحيلولة دون ظهور هذا النوع من الأشخاص . « 2 »
4 . الحِكَم المجهولة
بالإضافة إلى العوامل الّتي سبقت الإشارة إليها ، فما أكثر الحكم الكامنة في بلايا المستضعفين ، والّتي هي مجهولة بالنسبة إلينا ، وإذا ما انكشفت لنا تلك الأسرار يتّضح لنا أنّ ما حدث كان العدل والحكمة بعينهما ، كما حدث للنبيّ موسى عليه السلام خلال رحلته مع سيّدنا الخضر عليه السلام ، عندما اعترض موسى عليه السلام عليه بعد أن رآه يقتل طفلًا بريئا ، حيث قال :
" أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً "
. « 3 »
وأجابه الخضر عليه السلام في بيان الحكمة من وراء هذا العمل قائلًا :
" وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً * فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً "
. « 4 »
هامش
( 1 ) 2 . راجع : موسوعة الأحاديث الطبّية .
( 2 )
( 3 ) الكهف : 74 .
( 4 ) الكهف : 80 و 81 .