قابلة للتغيير . « 1 »
وهذا يعني أنّ التدبير الإلهيّ وإجراءات اللّه تعالى لها قانونها الخاصّ بها ، وهو قانون ثابت وغير قابل للتغيير ، وليس كمثل القوانين التعاقديّة والاعتباريّة القابلة للتغيير .
وقد أوضح الإمام الصادق عليه السلام في رواية عنه ، هذه الحقيقة في قوله :
أبى اللّهُ أَن يُجرِيَ الأشياءَ إلّا بِأسبابٍ فَجَعَلَ لِكُلِّ شَيءٍ سَبَبا . « 2 »
واستنادا إلى قانون الأسباب والسنّة الإلهيّة الثابتة في تدبير أمور عالم الخلق ، يمكننا أن نذكر عوامل المصائب والبلايا الّتي يبتلى بها المستضعفون كالتالي :
1 . الاستغلال السيّئ للحرّية
إنّ نتيجة تمتّع الإنسان بالحرّية والاختيار في عالم الأسباب ، هي أنّ البعض يسيئون استغلال حرّيتهم ويتجاوزون على حقوق الآخرين ، كما جاء في القرآن حول سوء استغلال أحد رؤوس الاستكبار لحريّته :
" إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ "
. « 3 »
وبناء على ذلك ، فإنّ استغلال الأشخاص الواعين لحريّاتهم يؤدّي إلى ظهور طبقتي الظالمين والمظلومين ، والمستثمِرين ، والمستثمَرين ، لا أن إرادة اللّه تعلقت بذلك كي تثار التساؤلات حول عدالته ، كما روي عن الإمام عليّ عليه السلام :
ما جاعَ فَقيرٌ إلّا بِما مُتِّعَ بِهِ غَنِيٌّ . « 4 »
هامش
( 1 ) راجع : الأحزاب : 23 و 26 ، الفتح : 23 ، الاسراء : 77 ، فاطر : 43 و 35 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ص 183 .
( 3 ) القصص : 4 .
( 4 ) نهج البلاغة : الحكمة 328 .