ج من الاحتمالات الّتي تبدو قويّة للغاية هي أنّ تسلّط بني اميّة وبني العبّاس وحكمهم الطويل أدّى إلى أن يكون نقل الحديث في بيان فضائل أهل البيت والعترة صعبا وعسيرا للغاية . فمن الطبيعي أنّ يكون نقل حديث بهذه الصراحة غير ممكن في ظلّ تلك الظروف الخطيرة ، لأنّ من شأنه أن يتمخّض عن تبعات خطيرة ، ويتّجه البعض إلى النقل بالمعنى حسب تصوّرهم ؛ فيغيّروا لفظ " العترة " إلى " السنّة " ؛ كي ينعموا بحياة مطمئنّة .
خاصّةً وأنّ الراوي لموضوع البحث إسماعيل بن أبي أويس الذي صرّح بأنّه كان ينتحل الحديث في حالات اختلاف أهل المدينة .
د إنّ الاحتمال المخالف للرأي السابق أي أنّ لفظ الحديث الأصلي هو
" كِتابَ اللّهِ وسُنَّتي "
ونقلت هذه العبارة بالمعنى هكذا :
" كِتابَ اللّهِ وعِترَتي "
مستبعد للغاية ، ولا يمكن الأخذ به ؛ ففي ظلّ الأجواء الّتي كانت سائدة في ذلك العصر لم يكن هناك أحد يمتلك الدافع للنقل بمثل هذا المعنى الّذي كان يشكّل خطورة كبيرة على الناقل .
حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 45
مساهمون: محمد الريشهري
ص٤٥