تحقيق حول عدد الأرضين في القرآن والحديث
لقد جاء لفظ " السّماء " في القرآن الكريم بصيغة المفرد وبصيغة الجمع « 1 » ، وصرّح بكون السماوات سبعا « 2 » ، لكنّ كلمة " الأرض " استعملت بصيغة المفرد في جميع مواردها القرآنية ، والمورد الوحيد الذي أشير فيه إلى عدد الأرضين جاء في الآية الثانية عشرة من سورة الطلاق الَّتي تقول :
" اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ "
.
ويبدو أنّ " الألف واللّام " في كلمة " الأرض " هي إشارة إلى هذه الأرض الَّتي يعيش عليها البشر أي للعهد الذهني وكلمة " من " تشير إلى أجزائها المختلفة « 3 » الَّتي قُسّمت إلى سبعة أقسام في الجغرافيا القديمة ، سمّوها الأقاليم السبعة ، وقد ورد
هامش
( 1 ) وردت كلمة " السماء " 311 مرّة في القرآن الكريم ، منها 215 مرّة بصيغة الجمع .
( 2 ) المرّات السبع جاءت بلفظ " سبع سماوات " أو " السماوات السبع " ، ومرّة واحدة بلفظ " سبع طرائق " ومرّة واحدة أيضا بلفظ " سبعا شدادا " .
( 3 ) ممّا يجدر ذكره أنّه جاء في تفسير قوله تعالى : " وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ " ما يقرب من أربعة عشر قولًا . راجع : التبيان في تفسير القرآن : ج 10 ص 41 وتفسير غريب القرآن : ص 330 وزاد المسير : ج 8 ص 47 والميزان في تفسير القرآن : ج 19 ص 326 ومن وحي القرآن : ج 2 ص 301 وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 9 ص 304 وتفسير العاملي : ج 8 ص 301 وكشف الحقائق : ج 3 ص 249 والتفسير الأمثل : ج 18 ص 398 والتفسير الكاشف : ج 7 ص 357 وأطيب البيان : ج 13 ص 65 وفيض القدير : ج 6 ص 501 ح 9728 وتفسير مصطفى الخميني : ج 4 ص 346 والهيئة والإسلام : ص 178 وشرح الأسماء الحسنى للسبزواري : ص 53 .